فهرس الكتاب

الصفحة 5300 من 10239

2679- ابن عطاء 1:

الزَّاهِدُ العَابِدُ المتَأَلِّه، أَبُو العَبَّاسِ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَهْلٍ بن عَطَاءٍ الأَدَمِيُّ البَغْدَادِيُّ.

حَدَّثَ عَنْ: يُوْسُفَ بنِ مُوْسَى القَطَّان.

وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حُبيش، وَقَالَ: كَانَ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَتمَة، وَفِي رَمَضَانَ تِسْعُوْنَ خَتمَة، وَبَقِيَ فِي خَتمَة مُفردَةٍ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً يتفهَّمُ وَيتدبَّر.

وَقَالَ حُسَيْنُ بنُ خاقان: كان ينام في اليوم واللية سَاعَتَيْن، مَاتَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ: وَثَلاَثِ مائَةٍ، فِي ذِي القَعْدَةِ.

قُلْتُ: لكنَّه رَاجَ عَلَيْهِ حال الحلاج، وصححه، فقال السلمي: امتُحِنَ بِسَبِب الحَلاَّج، وَطَلَبه حَامِدُ الوَزِيْر وَقَالَ: مَا الَّذِي تَقُولُ فِي الحَلاَّج؟ فَقَالَ: مَالَك وَلذَاكَ؟ عَلَيْكَ بِمَا نُدِبْتَ لَهُ مِنْ أَخذ الأَمْوَال، وَسفكِ الدِّمَاء. فَأَمَرَ بِهِ فَفُكَّتْ أَسنَانُه، فصَاح: قطعَ اللهُ يَديكَ وَرِجْلَيْك.

وَمَاتَ بَعْدَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَلَكِنْ أُجيبَ دُعَاؤُه، فَقُطِعَتْ أَرْبَعَةُ حَامِد. قَالَ السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو بنَ حَمْدَان يذكر هَذَا.

قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَطَاء يَنْتمِي إِلَى المَارِسْتَانِيّ إِبْرَاهِيْم.

وَقِيْلَ: إِنَّ ابْنَ عَطَاء فَقَدَ عقلَهُ ثَمَانيَةَ عَشَرَ عَامًا، ثُمَّ ثَاب إِلَيْهِ عقلُهُ.

ثَبَّتَ اللهُ عَلَيْنَا عُقُوْلَنَا وَإِيْمَانَنَا، فَمَنْ تسبَّبَ فِي زوَالِ عَقْلِهِ بِجُوع، وَرِيَاضَةٍ صَعْبَة، وَخَلْوَة، فَقَدْ عَصَى وَأَثِمَ، وَضَاهَى مِنْ أَزَال عقلِهِ بَعْضَ يَوْمٍ بسُكر. فما أحسن التقيد بمتابعة السنن والعلم.

1 ترجمته في حلية الأولياء"10/ ترجمة 575"، وتاريخ بغداد"5/ 26"، والمنتظم لابن الجوزي"6/ 160"، والعبر"2/ 144"، والوافي بالوفيات"8/ 24"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي"2/ 257".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت