فهرس الكتاب

الصفحة 4568 من 10239

1957- النَّخْشَبِيُّ 1:

الإِمَامُ القُدْوَةُ، شَيْخُ الطَّائِفَةِ, أَبُو تُرَابٍ عَسْكَرُ بنُ الحُصَيْنِ النَّخْشَبِيُّ، وَمَدِيْنَةُ نَخْشَب مِنْ نَوَاحِي بَلخ تُسَمَّى أَيْضًا نَسَف.

صَحِبَ حَاتِمًا الأَصَمَّ. وَحَدَّثَ عَنْ نُعَيْمِ بنِ حَمَّادٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، وَغَيْرِهِمَا.

حَدَّثَ عَنْهُ: الفَتْحُ بنُ شَخْرَف، وَرَفِيْقُهُ؛ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَيُوْسُفُ بنُ الحُسَيْنِ الرَّازِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الجَلاَّءِ، وَطَائِفَةٌ.

وَكَتَبَ العِلْمَ، وَتَفَقَّهَ, ثُمَّ تَأَلَّهَ وَتَعَبَّدَ، وَسَاحَ وَتَجَرَّدَ.

وَسُئِلَ عَنْ صِفَةِ العَارِفِ, قَالَ: الَّذِي لاَ يُكَدِّرهُ شَيْءٌ، وَيَصْفُو بِهِ كُلُّ شَيْء.

وَعَنْهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الصُّوْفِيَّ قَدْ سَافر بِلاَ رَكْوَةٍ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ عَزَمَ عَلَى تَرْكِ الصَّلاَةِ.

وَعَنْهُ: ثَلاَثٌ مِنْ مَنَاقِبِ الإِيْمَانِ الاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ، وَالرِّضَى بِالكَفَافِ، وَالتَّفْوِيْضُ إِلَى اللهِ.

وَثَلاَثٌ مِنْ مَنَاقِبِ الكُفْرِ: طُوْلُ الغَفْلَةِ عَنِ اللهِ، وَالطِّيَرَةُ، وَالحَسَدُ.

وَعَنْ يُوْسُفَ بنِ الحُسَيْنِ، قَالَ: كُنَّا بِمَكَّةَ، فَقَالَ أَبُو تراب: أحتاج إِلَى دَرَاهِمَ، فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ صَبَّ فِي حَجْرِهِ كِيْسَ دَرَاهِم، فَجَعَلَ يُفَرِّقُهَا عَلَى مَنْ حَوْلَهُ، وَكَانَ فِيْهِم فَقِيْرٌ يَتَرَاءى لَهُ ليُعْطِيَهُ، فَنَفِذَتْ، وَلَمْ يُعْطِهِ وَبَقِيْتُ أَنَا وَهُوَ وَالشَّيْخُ، فَقَالَ لَهُ: تَرَاءيتُ لَكَ غَيْرَ مَرَّةٍ، فَقَالَ: أَنْتَ لاَ تَعْرِفُ المُعْطِي.

قَالَ ابْنُ الجَلاَّء: لَقِيْتُ أَلْفَي شَيْخٍ، مَا لَقِيْتُ مِثْلَ أَبِي تُرَابٍ، وَآخَر.

مَاتَ أَبُو تُرَابٍ: بِطَرِيْقِ الحَجِّ, انقَطَعَ، فَنَهَشَتْهُ السِّبَاعُ، فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ ومائتين.

1 ترجمته في حلية الأولياء"10/ ترجمة 462"، وتاريخ بغداد"12/ 315"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي"2/ 321".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت