1159- داود الطائي 1:"س"
الإمام، الفقيه، القدوة، الزاهد، أبو سليمان داود بن نصير الطَّائِيُّ، الكُوْفِيُّ، أَحَدُ الأَوْلِيَاءِ.
وُلِدَ: بَعْدَ المائَةِ بِسَنَوَاتٍ.
وَرَوَى عَنْ: عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمير، وحُميد الطويل، وهشام بن عروة، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، وَجَمَاعَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عُليَّة، وَزَافِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَمُصْعَبُ بنُ المِقْدَامِ، وَإِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرٍ السَّلُوْلِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ مِنْ كِبَارِ أَئِمَّةِ الفَقْهِ وَالرَّأْيِ، بَرَعَ فِي العِلْمِ بِأَبِي حَنِيْفَةَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى شَأْنِهِ، وَلَزِمَ الصَّمْتَ، وَآثَرَ الخُمُوْلَ، وَفَرَّ بِدِيْنِهِ.
سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ حَدِيْثٍ، فَقَالَ: دَعْنِي أُبَادِرْ خُرُوْجَ نَفْسِي.
وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يُعَظِّمُهُ، وَيَقُوْلُ: أَبصَرَ دَاوُدُ أَمرَهُ.
قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: هَلِ الأَمْرُ إِلاَّ مَا كَانَ عَلَيْهِ دَاوُدُ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ غَرَّق كُتُبَهُ.
وَسَأَلَه زَائِدَةُ عَنْ تَفْسِيْرِ آيَةٍ، فَقَالَ: يَا فُلاَنُ، انْقَطَعَ الجوَابُ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ عَلِمَ وَفَقُهَ، وَنَفَذَ فِي الكَلاَمِ، فَحَذَفَ إِنْسَانًا، فَقَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ! طَالَ لِسَانُكَ وَيَدُكَ. فَاخْتَلَفَ بَعْدَ ذَلِكَ سَنَةً، لاَ يَسْأَلُ وَلاَ يُجِيْبُ.
قُلْتُ: حَرَّب2 نَفْسَهُ وَدرَّبَهَا، حَتَّى قَوِيَ عَلَى العُزْلة.
1 ترجمته في طبقات ابن سعد"6/ 367"، التاريخ الكبير"3/ ترجمة 819"، الجرح والتعديل"3/ ترجمة 1939"، والحلية لأبي نعيم"7/ ترجمة 393"، تاريخ بغداد"8/ 347"، الأنساب للسمعاني"8/ 306"، وفيات الأعيان لابن خلكان"2/ ترجمة 225"، العبر"1/ 238"، الكاشف"1/ ترجمة 1478"، ميزان الاعتدال"2/ 21"، تهذيب التهذيب"3/ 203"، خلاصة الخزرجي"1/ ترجمة 1947"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي"1/ 256".
2 حرَّب نفسه: أي أطعمها. وحَرَّبه إذا أطعمه الحرب، وهو الطَّلْع.