فهرس الكتاب

الصفحة 7292 من 10239

4423- أبو يوسف القزويني 1:

الشَّيْخُ العَلاَّمَةُ، البَارِعُ، شَيْخُ المُعْتَزِلَةِ وَفَاضِلهُم، أَبُو يُوْسُفَ، عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ بنِ بُنْدَارٍ القَزْوِيْنِيُّ المُفَسِّرُ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ.

سَمِعَ: أَبَا عُمَر بن مَهْدِيٍّ، وَالقَاضِي عَبْدَ الجَبَّارِ بن أحمد, وأخذ عنه الاعتزَال، وَسَمِعَ بهَمَذَان مِنْ أَبِي طَاهِر بن سَلَمَةَ، وَبِأَصْبَهَانَ عنْ أَبِي نُعَيْمٍ، وَبِحَرَّانَ عَنْ أَبِي القَاسِمِ الزَّيديّ، وَطَائِفَة.

رَوَى عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَأَبُو غَالِبٍ بنُ البنّاء، وهبة الله بن طاوس، وَمَحْمُوْدُ بنُ مُحَمَّدٍ الرَّحَبِيّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيّ الحَافِظ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، وَأَبُو سَعْدٍ بنُ البَغْدَادِيّ، وَآخَرُوْنَ.

قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ أَحَدَ الفُضَلاَء المُقَدَّمِين، جمع"التَّفْسِيْر"الكَبِيْر الَّذِي لَمْ يُرَ فِي التَّفَاسير أَكْبَر مِنْهُ، وَلاَ أَجْمَع لِلفَوَائِد، لَوْلاَ أَنَّهُ مَزجه بِالاعتزَال، وَبثَّ فِيْهِ مُعتَقده، وَلَمْ يَتَّبع نَهج السَّلَف. أَقَامَ بِمِصْرَ سِنِيْنَ، وَحصَّل أَحمَالًا مِنَ الكُتُب، وَحملَهَا إِلَى بَغْدَادَ، وَكَانَ دَاعِيَةً إِلَى الاعتزَال.

وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِر: سَكَنَ طرَابُلُس مُدَّة. سَمِعْتُ الحُسَيْن بن مُحَمَّدٍ البَلْخِيّ يَقُوْلُ: إِنَّ أَبَا يُوْسُف صَنَّف"التَّفْسِيْر"فِي ثَلاَثِ مائَة مُجَلَّدٍ وَنَيِّفٍ. وقَالَ: مَنْ قرَأَه عَلِيَّ وَهَبْتُ له النسخة. فلم يقرأه أحد.

وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِر: سَكَنَ طرَابُلُس مُدَّة. سَمِعْتُ الحُسَيْن بن مُحَمَّدٍ البَلْخِيّ يَقُوْلُ: إِنَّ أَبَا يُوْسُف صَنَّف"التَّفْسِيْر"فِي ثَلاَثِ مائَة مُجَلَّدٍ وَنَيِّفٍ. وقَالَ: مَنْ قرَأَه عَلِيَّ وَهَبْتُ لَهُ النُّسْخَة. فَلَمْ يَقرَأْه أَحَد.

وَقَالَ هِبَةُ اللهِ بن طاوس: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَقَدْ زمنَ، فَقَالَ: مَنْ أَيْنَ أَنْتَ? قُلْتُ: مَنْ دِمَشْق. قَالَ: بَلَدِ النَّصْب.

قَالَ ابْنُ عَسَاكِر: قِيْلَ: سَأَله ابْن البَرَّاج شيخ الرافضة بطرابلس: مَا تَقُوْلُ فِي الشَّيخين? قَالَ: سِفلتَان. قَالَ: مَنْ تَعْنِي? قَالَ: أَنَا وَأَنْت.

ابْنُ عَقِيْل فِي"فُنونه"قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ مِصْرَ القَاضِي أَبُو يُوْسُفَ القَزْوِيْنِيّ، وَكَانَ يَفتخر بِالاعتزَال، وَيَتوسَّعُ فِي قدح العُلَمَاء، وَلَهُ جُرْأَةٌ، وَكَانَ إِذَا قصد بَاب نَظَام الْملك؛ يَقُوْلُ: استَأْذنُوا لأَبِي يُوْسُفَ المُعْتَزِلِي. وَكَانَ طَوِيْلَ اللِّسَان بِعِلْمٍ تَارَةً، وَبِسَفَهٍ تَارَةً، لَمْ يَكُنْ مُحققًا إلَّا فِي التَّفْسِيْر، فَانَّه لَهِجَ بِذَلِكَ حَتَّى جمع كِتَابًا بلغَ خَمْسَ مائَةِ مُجلَّد، فِيْهِ العَجَائِب، رأيت منه

1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي"9/ 89"، وتذكرة الحفاظ"4/ ص1208"، والعبر"3/ 321"، ولسان الميزان"4/ 11"، والنجوم لابن تغري بردي"5/ 156"، وشذرات الذهب لابن العماد"3/ 385".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت