5812- المظفر 1:
السُّلْطَانُ الشَّهِيْدُ المَلِكُ المُظَفَّرُ سَيْف الدِّيْنِ قُطُزُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُعِزِّيُّ.
كَانَ أَنبل مَمَالِيْك المُعِزّ، ثُمَّ صَارَ نَائِب السّلطنَة لوَلَده المَنْصُوْر. وَكَانَ فَارِسًا شُجَاعًا، سَائِسًا، دَيِّنًا، مُحبَّبًا إِلَى الرَّعِيَّةِ. هَزَمَ التَّتَار، وَطَهَّرَ الشَّام مِنْهُم يَوْم عَينِ جَالُوت، وَهُوَ الَّذِي كَانَ قَتَلَ الفَارِس أَقطَاي فَقُتل بِهِ، وَيَسْلَمُ لَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ جِهَادُهُ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ ابْنُ أُخْتِ خُوَارِزْم شَاه جَلاَلِ الدِّيْنِ، وَإِنَّهُ حُرٌّ وَاسْمُهُ مَحْمُوْد بن ممدود.
وَيُذكر عَنْهُ أَنَّهُ يَوْم عين جَالُوت لَمَّا أَن رَأَى انكشَافًا فِي المُسْلِمِيْنَ رَمَى عَلَى رأسه الخوذة وحمل، ونزل النصر.
وكان شبًا أشقر، وافر الحية، تَامّ الشّكل، وَثَبَ عَلَيْهِ بَعْض الأُمَرَاء وَهُوَ رَاجع إِلَى مِصْرَ بَيْنَ الغُرَابِي وَالصَّالِحيَّة، فَقُتل فِي سَادِسَ عَشَرَ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَمْ يَكملْ سَنَةً فِي السلطنة رحمه الله.
5813- الكامل:
المَلِكُ الكَامِلُ الشَّهِيْدُ نَاصِرُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ ابنُ المَلِكِ المُظَفَّرِ شِهَابِ الدِّيْنِ غَازِي ابْنِ السُّلْطَانِ الملكِ العَادلِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ.
تَملَّكَ مَيَّافَارِقِيْنَ وَغَيْرهَا بَعْد أَبِيْهِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ، وَكَانَ شَابًّا، عَاقِلًا شُجَاعًا، مَهِيْبًا، مُحسنًا إِلَى رَعيَّتِهِ مُجَاهِدًا، غَازِيًا دَيِّنًا تَقيًّا حَمِيْدَ الطريقة، حاصره عسكر
1 ترجمته في النجوم الزاهرة"7/ 72-89"، وشذرات الذهب لابن العماد"5/ 293".