ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح.
السَّيِّدُ الشَّهِيْدُ المُجَاهِدُ التَّقِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ أَخُو أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عُمَرَ وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ عُمَرَ وَأَسْلَمَ قَبْلَهُ وَكَانَ أَسْمَرَ طَوِيْلًا جِدًّا شَهِدَ بَدْرًا وَالمَشَاهِدَ وَكَانَ قَدْ آخَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْنِ بنِ عَدِيٍّ العَجْلاَنِيِّ وَلَقَدْ قَالَ لَهُ عُمَرُ يَوْم بَدْرٍ: الْبِسْ دِرْعِي. قَالَ: إِنِّي أُرِيْدُ مِنَ الشَّهَادَةِ مَا تُرِيْدُ قَالَ: فَتَرَكَاهَا جَمِيْعًا وَكَانَتْ رَايَةُ المُسْلِمِيْنَ مَعَهُ يَوْمَ اليَمَامَةِ فَلَمْ يَزَلْ يَقْدَمُ بِهَا فِي نَحْرِ العَدُوِّ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَوَقَعَتْ الرَّايَةُ فَأَخَذَهَا سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَحَزِنَ عَلَيْهِ عُمَرُ وَكَانَ يَقُوْلُ: أَسْلَمَ قَبْلِي وَاسْتُشْهِدَ قَبْلِي وَكَانَ يَقُوْلُ: مَا هَبَّتِ الصَّبَا إلَّا وَأَنَا أَجِدُ رِيْحَ زَيْدٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ أَخِيْهِ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ خَبَرَ النَّهْيِ، عَنْ قَتْلِ عَوَامِرِ البُيُوْتِ2 وَرَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زَيْدٍ حَدِيْثَيْنِ.
اسْتُشْهِدَ فِي رَبِيْعٍ الأول سنة اثنتي عشرة.
1 راجع ترجمته في طبقات ابن سعد"3/ 376"، تاريخ خليفة"108، 112"، تاريخ البخاري الكبير"3/ ترجمة 1274"، وتاريخ البخاري الصغير"1/ 34"، الجرح والتعديل"3/ ترجمة 2539"، حلية الأولياء"1/ 367"، والإصابة"1/ ترجمة 2897"، تهذيب التهذيب"3/ 411".
2 صحيح: أخرجه أحمد"3/ 452"، والبخاري"3299"، ومسلم"2233"، وأبو داود"5252"، والترمذي"1483"من طريق الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"اقتلوا الحيات وذا الطفيتين والابتر فإنهما يستسقطان الحبل، ويلتمسان البصر"، قال: فكان ابن عمر يقتل كل حية وجدها، فأبصره، أبو لبابة بن عبد المنذر أو زيد بن الخطاب وهو يطارد حية، فقال: إنه قد نهي عن ذوات البيوت.