فهرس الكتاب

الصفحة 8018 من 10239

5095- الأشيري 1:

الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَلِيٍّ، الصِّنْهَاجِيُّ الأَشِيْرِيُّ.

وَأَشِيْرُ: بُليدَةٌ آخرَ إِقْلِيْم إِفْرِيْقِيَة مِمَّا يَلِي الْغرب، وَهِيَ قَلْعَةٌ لِبَنِي حَمَّادٍ مُلُوْك إِفْرِيْقِيَةَ.

سَمِعَ بِبَغْدَادَ مَعَ وَلده فِي أَيَّامِ ابْن هُبَيْرَةَ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ المَالِكِيَّة، فَحَدَّثَ عَنْ: أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ غَزْلُوْنَ، وَعَلِيّ بن عَبْدِ اللهِ بنِ مَوْهَبٍ الجُذَامِيِّ، وَالقَاضِي عِيَاضٍ، وَجَمَاعَةٍ.

رَوَى عَنْهُ: أَبُو الفُتُوْحِ بنُ الحُصْرِيِّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ عَلُّوْنَ الأَسَدِيُّ.

قَالَ ابْنُ الحُصْرِيِّ: كَانَ إِمَامًا فِي الحَدِيْثِ، ذَا معرفة بفقهه ورجاله، وَلَهُ يَد بَاسِطَة فِي النَّحْوِ وَاللُّغَة، وَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الوَزِيْر ابْن هُبَيْرَةَ كَلاَم فِي دعائه -عليه السلام- يَوْم بَدْرٍ:"إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ العِصَابَةُ"2 وَكَانَ الصَّوَابُ مَعَهُ.

قُلْتُ: نَازع الوَزِيْر بِعُنف، فَأَحرجَهُ حَتَّى قَالَ لَهُ الوَزِيْر: تَهذِي! لَيْسَ كَلاَمُك بصَحِيْح. وَانفض النَّاس، ثُمَّ اعْتذر إِلَيْهِ الوَزِيْر بِكُلِّ طَرِيْقٍ، وَوَصَلَهُ بِمَال، وَمَا وَدَعَهُ حَتَّى قَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِهِ لَهُ.

قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَ يَكتُبُ لِصَاحِبِ المَغْرِبِ، فَلَمَّا مَاتَ، خَافَ وَنَزَحَ، وَقَرَّرَ لَهُ الملكُ نُوْرُ الدِّيْنِ بِحَلَبَ كِفَايَتَهُ، ثُمَّ حَجَّ. اتَّفَقَ مَوْتُهُ بِاللَّبوَة فِي شَوَّالٍ سَنَة إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

1 ترجمته في اللباب لابن الأثير"1/ 68- 69"، وتبصير المنتبه"1/ 46"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي"5/ 372"، وشذرات الذهب لابن العماد"4/ 198".

2 صحيح: أخرجه مسلم"1763"، وأبو داود"2690"، والترمذي"3081"، وهو جزء من حديث طويل عن عبد الله بن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر، نَظَرَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلى المشركن وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا فاستقبل نبي الله -صلى الله عليه وسلم- القبلة، ثم مد يديه فجعل يهتف بربه:"اللهم أنجز لي ما وعدتني. اللهم آت ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت