5005- ابن الخل 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ المُفْتِي، شَيْخُ الشَّافعيَّةِ، أَبُو الحَسَنِ، محمد بن أَبِي البقَاءِ المُبَارَكِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ الخَلِّ البَغْدَادِيُّ.
تَفقَّهَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّاشِيِّ المُسْتظهرِيِّ، وَدرَّسَ وَأَفتَى، وصنف وأفاد وتفرد ببغداد بالفتوى فِي مَسْأَلَةِ الدَّوْرِ لابْنِ سُرَيْجٍ.
وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ عَلَّقَ عَلَى كِتَابِ التَّنْبِيهِ شرحًا، وَلَهُ كِتَابٌ فِي أُصُوْلِ الفِقْهِ.
وَقَدْ سَمِعَ مِنِ ابْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ، وَنَصْرِ بنِ البَطِرِ، وَثَابِتِ بن بندار، والحسين بن علي بن البسري، وَجَعْفَرٍ السَّرَّاجِ، وَأَبِي بَكْرٍ الطُّرَيْثِيْثِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ الأَنْصَارِيِّ، وَعِدَّةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ، وَعَبْدُ الخَالِقِ بنُ أَسَدٍ، وَأَحْمَدُ بنُ طَارِقٍ الكَرْكِيُّ، وَالفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، وَأَبُو الحَسَنِ القطيعي، وآخرون.
وكان مقدمًا في كتاب المَنْسُوْبِ، فَقِيْلَ: كَانُوا يَأْخذُوْنَ خَطَّهُ فِي الفَتَاوَى لِمُجَرَّدِ خَطِّهِ البَدِيْعِ فِي بَعْضِ الوَقْتِ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الشَّافِعيَّةِ بِبَغْدَادَ، مُصِيْبٌ في فتاويه، وَلَهُ السِّيرَةُ الحَسَنَةُ، وَالطَّرِيقَةُ الحَمِيدَةُ، خَشِنُ العَيْشِ، تَارِكٌ لِلتَّكَلُّفِ، عَلَى طَرِيقَةِ السَّلَفِ، حِلْسُ مَسجِدِهِ الَّذِي بِالرَّحْبَةِ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَمَاتَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَقَعَ لِي الجُزْءُ الأَوَّلُ مَنْ"مشيخَتِهِ".
وَمَاتَ مَعَهُ فِي العَامِ أَخُوْهُ أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ الشَّاعِرُ المَشْهُوْرُ عَنْ سبعينَ سَنَةً، وَقِيْلَ: اسْمُ أَبِي الحُسَيْنِ: الحَسَنُ، كَذَا سَمَّاهُ ابْن النَّجَّارِ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المُؤَرِّخُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُبَارَكِ الفَقِيْهُ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بنُ عَبْدِ اللهِ التَّرْقُفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الإِيْمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّوْنَ، أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُوْنَ بَابًا، أَفْضَلُهَا شهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيْقِ، وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيْمَانِ"2. هَذَا حَدِيْثٌ صحيح عال.
1 ترجمته في المنتظم"10/ ترجمة 269"، ووفيات الأعيان"4/ ترجمة 593"، والعبر"4/ 150"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي"5/ 327"، وشذرات الذهب"4/ 164-165".
2 صحيح: أخرجه أحمد"2/ 414"، وابن أبي شيبة"11/ 40"، ومسلم"35"، وأبو داود"4676"، والنسائي"8/ 110"، وابن ماجه"57"، وابن منده في"الإيمان""147"و"171"و"172"، والبغوي"17"و"18"، والآجرى في"الشريعة""110"من طريق عبد الله بن دينار، به.