فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 10239

146-أم عمارة 1"ع":

نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عَوْفِ بنِ مَبْذُوْلٍ.

الفَاضِلَةُ المُجَاهِدَةُ الأَنْصَارِيَّةُ الخَزْرَجِيَّةُ النَّجَّارِيَّةُ المَازِنِيَّةُ المَدَنِيَّةُ.

كَانَ أَخُوْهَا عَبْدُ اللهِ بنُ كَعْبٍ المَازِنِيُّ مِنَ البَدْرِيِّيْنَ. وَكَانَ أَخُوْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنَ البَكَّائِيْنَ.

شَهِدَتْ أُمُّ عُمَارَةَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ وَشَهِدَتْ أُحُدًا وَالحُدَيْبِيَةَ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ وَيَوْمَ اليَمَامَةِ. وَجَاهَدَتْ وَفَعَلَتِ الأَفَاعِيْلَ.

رُوِيَ لَهَا أَحَادِيْثُ. وَقُطِعَتْ يَدُهَا فِي الجِهَادِ.

وَقَالَ الوَاقِدِيُّ: شَهِدَتْ أُحُدًا مَعَ زَوْجِهَا غَزِيَّةَ بنِ عَمْرٍو وَمَعَ وَلَدَيْهَا.

خَرَجَتْ تَسْقِي وَمَعَهَا شَنٌّ وَقَاتَلَتْ وَأَبْلَتْ بَلاَءً حَسَنًا وَجُرِحَتِ اثْنَيْ عَشَرَ جُرْحًا.

وَكَانَ ضَمْرَةُ بنُ سَعِيْدٍ المَازِنِيُّ يُحَدِّثُ، عَنْ جَدَّتِهِ وَكَانَتْ قَدْ شَهِدَتْ أُحُدًا قَالَتْ: سَمِعْتُ رسول الله صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُوْلُ:"لَمُقَامُ نَسِيْبَةَ بِنْتِ كَعْبٍ اليوم خَيْرٌ مِنْ مُقَامِ فُلاَنٍ وَفُلاَنٍ".

وَكَانَتْ تَرَاهَا يَوْمَئِذٍ تُقَاتِلُ أَشَدَّ القِتَالِ وَإِنَّهَا لَحَاجِزَةٌ ثَوْبَهَا عَلَى وَسَطِهَا حَتَّى جُرِحَتْ ثَلاَثَةَ عَشَرَ جُرْحًا وَكَانَتْ تَقُوْلُ: إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى ابْنِ قَمِئَةَ وَهُوَ يَضْرِبُهَا عَلَى عَاتِقِهَا. وَكَانَ أَعْظَمَ جِرَاحِهَا فَدَاوَتْهُ سَنَةً. ثُمَّ نَادَى مُنَادِي رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. إِلَى حَمْرَاءِ الأَسَدِ2. فَشَدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا فَمَا اسْتَطَاعَتْ مِنْ نَزْفِ الدَّمِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَرَحِمَهَا.

ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ عُمَارَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بنِ غَزِيَّةَ قَالَ: قالت أم عمارة: رأيتني انكشف الناس، عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَمَا بَقِيَ إلَّا فِي نُفَيْرٍ مَا يُتِمُّونَ عَشَرَةً وَأَنَا وَابْنَايَ وَزَوْجِي بَيْنَ يَدَيْهِ نَذُبُّ عَنْهُ وَالنَّاسُ يَمُرُّوْنَ بِهِ مُنْهَزِمِيْنَ وَرَآنِي وَلاَ تُرْسَ مَعِي فَرَأَى رَجُلًا مُوَلِّيًا وَمَعَهُ تُرْسٌ فَقَالَ:"أَلْقِ تُرْسَكَ إِلَى مَنْ يُقَاتِلُ"فَأَلْقَاهُ فَأَخَذْتُهُ فَجَعَلْتُ أُتَرِّسُ بِهِ، عَنْ رَسُوْلِ اللهِ. وَإِنَّمَا فَعَلَ بِنَا الأَفَاِعْيَلَ أَصْحَابُ الخَيْلِ لَو كَانُوا رَجَّالَةً مِثْلَنَا أَصَبْنَاهُمْ إِنْ شَاءَ الله.

1 ترجمتها في طبقات ابن سعد"8/ 412-416"، تهذيب الكمال"35/ ترجمة 7993"، تهذيب التهذيب"12/ ترجمة 2966"، الإصابة"4/ ترجمة 1426".

2 حمراء الأسد: موضع على ثمانية أميال من المدينة عن يسار الطريق إذا أردت ذا الحليفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت