فهرس الكتاب

الصفحة 1936 من 10239

289-الوليد بن عقبة 1:

ابن أبي معيط بن أبي عمرو بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ بنِ عَبْدِ مناف، الأَمِيْرُ؛ أَبُو وَهْبٍ الأُمَوِيُّ.

لَهُ صُحْبَةٌ قَلِيْلَةٌ، وَرِوَايَةٌ يَسِيْرَةٌ.

وَهُوَ أَخُو أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عُثْمَانَ لأُمِّهِ، مِنْ مُسْلِمَةِ الفَتْحِ؛ بَعَثَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي المصطلق، وأمر بذبح والده صبرًا يوم بَدْرٍ.

رَوَى عَنْهُ: أَبُو مُوْسَى الهَمْدَانِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ.

وَوَلِيَ الكُوْفَةَ لِعُثْمَانَ، وَجَاهَدَ بِالشَّامِ، ثُمَّ اعْتَزَلَ بِالجَزِيْرَةِ بَعْدَ قَتْلِ أَخِيْهِ عُثْمَانَ، وَلَمْ يُحَارِبْ مَعَ أَحَدٍ مِنَ الفَرِيْقَيْنِ, وَكَانَ سَخِيًّا، مُمَدَّحًا، شَاعِرًا، وَكَانَ يَشْرَبُ الخَمْرَ، وَقَدْ بَعَثَهُ عُمَرُ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي تَغْلِبَ. وَقَبْرُهُ بِقُرْبِ الرَّقَّةِ.

قَالَ عَلْقَمَةُ: كُنَّا بِالرُّوْمِ وَعَلَيْنَا الوَلِيْدُ، فَشَرِبَ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَحُدَّهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ بنُ اليَمَانِ: أَتَحُدُّونَ أَمِيْرَكُم، وَقَدْ دَنَوْتُم مِنْ عَدُوِّكُم، فَيَطْمَعُوْنَ فِيْكُم؟ وَقَالَ هُوَ:

لأشربنَّ وَإِنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً ... وأشربنَّ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمَا

وَقَالَ حُضَيْنُ بنُ المُنْذِرِ: صَلَّى الوَلِيْدُ بِالنَّاسِ الفَجْرَ أَرْبَعًا وَهُوَ سَكْرَانُ، ثُمَّ التَفَتَ وَقَالَ: أَزِيْدُكُم؟ فبلغ عثمان، فطلبه وحدَّه2.

وَهَذَا مِمَّا نَقَمُوا عَلَى عُثْمَانَ أَنْ عَزَلَ سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الكُوْفَةِ، وَوَلَّى هَذَا.

وَكَانَ مَعَ فِسْقِهِ -وَاللهُ يُسَامِحُهُ- شُجَاعًا قائمًا بأمر الجهاد.

1 ترجمته في طبقات ابن سعد"6/ 24"و"7/ 476"، التاريخ الكبير"8/ ترجمة 2483", الجرح والتعديل"9/ ترجمة 31"، الاستيعاب"4/ 1552"، أسد الغابة"5/ 451"، الكاشف"3/ ترجمة 6188"، تجريد أسماء الصحابة"2/ ترجمة 1478"، الإصابة"3/ ترجمة رقم 9147"، تهذيب التهذيب"11/ ترجمة 240"، شذرات الذهب"1/ 35-36".

2 صحيح: أخرجه مسلم"1707""38".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت