943-عمرو بن قيس 1:"م، 4"
الكوفي, الملائي, البزاز, الحَافِظُ, مِنْ أَوْلِيَاءِ اللهِ.
حَدَّثَ عَنْ: عِكْرِمَةَ, وَالحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ, وَعَطَاءٍ, وَمُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ, وَعَطِيَّةَ العَوْفِيِّ, وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيِّ, وَلَيْسَ هُوَ بِالمُكْثِرِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ -وَصَحِبَهُ زَمَانًا- وَأَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ, وَالمُحَارِبِيُّ, وَسَعْدُ بنُ الصَّلْتِ وَأَسْبَاطُ بنُ مُحَمَّدٍ, وَعُمَرُ بنُ شَبِيْبٍ المُسْلِيُّ, وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ, مَأْمُوْنٌ. وذَكَرَهُ الثَّوْرِيُّ, فَأَثْنَى عَلَيْهِ.
جَعْفَرُ بنُ كُزَالٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بِشْرٍ, حَدَّثَنَا المُحَارِبِيُّ, قَالَ لِي الثَّوْرِيُّ: عَمْرُو بنُ قَيْسٍ هُوَ الَّذِي أَدَّبَنِي, عَلَّمَنِي قِرَاءةَ القُرْآنِ وَالفَرَائِضَ, وَكُنْتُ أَطْلُبُه فِي سُوْقِه, فَإِنْ لَمْ أَجِدْه, فَفِي بَيْتِهِ, إِمَّا يُصَلِّي, أَوْ يَقْرَأُ فِي المُصْحَفِ كَأَنَّهُ يُبَادِرُ أَمرًا يَفُوْتُه فَإِنْ لَمْ أَجِدْه وَجَدْتُه فِي مَسْجِدٍ قَاعِدًا يَبْكِي وَأَجِدُه فِي المَقبَرَةِ يَنُوحُ عَلَى نَفْسِهِ.
وَلَمَّا مَاتَ غَلَّقَ أَهْلُ الكُوْفَةِ أَبْوَابَهم, وَخَرَجُوا بِجِنَازتِه, فَلَمَّا أَخْرَجُوْه إِلَى الجِبَالِ, وَبَرَزُوا بِسَرِيْرِهِ -وَكَانَ أَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ- تَقدَّمَ أَبُو حَيَّانَ, فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا وَسَمِعُوا صَائِحًا يَصِيْحُ قَدْ جَاءَ المُحْسِنُ قَدْ جَاءَ المُحْسِنُ عَمْرُو بنُ قَيْسٍ وَإِذَا البَرِّيَّةُ مَمْلُوْءةٌ مِنْ طَيْرٍ أَبْيَضَ لَمْ يُرَ عَلَى خِلقَتِهَا وَحُسنِهَا فَعَجِبَ النَّاسُ فَقَالَ أَبُو حَيَّانَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُوْنَ هَذِهِ ملائكة جاءت فشهدت عمرًا1.
وَقَالَ إِسْحَاقُ بنُ مُوْسَى الخَطْمِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو خالد الأحمر, قال: كان عمرو ابن قَيْسٍ مُؤَاجرَ نَفْسِه مِنْ بَعْضِ التُّجَّارِ, فَمَاتَ بِالشَّامِ, فَرَأَوُا الصَّحْرَاءَ مَمْلُوْءةً مِنَ الرِّجَالِ عَلَيْهِم ثِيَابٌ بِيْضٌ فَلَمَّا صُلِّيَ عَلَيْهِ فُقِدُوا فَكَتَبَ صَاحِبُ البَرِيْدِ بِذَلِكَ إِلَى الأَمِيْرِ عِيْسَى بنِ مُوْسَى فَقَالَ لابْنِ شُبْرُمَةَ: كَيْفَ لَمْ تَكُوْنُوا تَذْكُرُوْنَ لِي هَذَا? قَالَ كَانَ يَقُوْلُ: لاَ تذكروني عنده.
وقيل: كان يقرىء النَّاسَ, فَيَقعُدُ بَيْنَ يَدَيِ الطَّالِبِ. وَقِيْلَ: كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى أَهْلِ السُّوْقِ بَكَى, وَقَالَ: مَا أَغفَلَ هَؤُلاَءِ عَمَّا أُعِدَّ لَهُم. وَعَنْهُ, قَالَ: إِذَا اشْتَغَلتَ بِنَفْسِكَ, ذَهِلْتَ عَنِ النَّاسِ.
1 ترجمته في التاريخ الكبير"6/ ترجمة 2647"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي"2/ 20 و698"و"3/ 239"، الجرح والتعديل"6/ ترجمة 1406"، تاريخ بغداد"12/ 163"، الكاشف"2/ ترجمة 4282"، تاريخ الإسلام للذهبي"6/ 110"، ميزان الاعتدال"3/ 284"، تهذيب التهذيب"8/ 92"، خلاصة الخزرجي"2/ ترجمة 5357".
2 منكر: أخرجه أبو نعيم في"الحلية""5/ 101"، وفي إسناده جعفر بن كزال مجهول، وفيه أيضا محمد بن بشر الواعظ، ضعيف ليس بالقوي. وهذا الكلام منكر مردود لا يصدقه من له مسكة من عقل ودين ولا يصدقها إلا الطغام الجهال.