فهرس الكتاب

الصفحة 6859 من 10239

4057- أبو كاليجار 1:

السُّلْطَانُ صَاحِبُ العِرَاقِ، أَبُو كَالَيْجَارَ؛ مَرْزُبَانُ بنُ سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدَّوْلَةِ ابْنِ بُوَيْه.

تَمَلَّكَ بَعْدَ ابْنِ عَمِّهِ جَلاَلِ الدَّوْلَةِ، فَكَانَتْ أَيَّامُه خَمْسَ سِنِيْنَ، وَجَرتْ لَهُ خُطُوبٌ وَحُرُوبٌ، وَعَاشَ نَيِّفًا وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَقَهرَ ابْنَ عَمِّهِ المَلِكَ العَزِيْزَ، وَمَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ بِكَرْمَانَ، وَمَلَّكُوا بَعْدَهُ ابْنَهُ المَلِكَ الرَّحِيْمَ أَبَا نَصْرٍ، وَولَّتْ دَوْلَةُ بَنِي بويه، وقامت دولة بني سلجوق.

4058- العزيز 2:

الملك العزيز، أبو منصور بن المَلِكِ جَلاَلِ الدَّوْلَةِ أَبِي طَاهِرٍ بنِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ بنِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ؛ مِنْ بَقَايَا مُلُوْكِ بَنِي بُوَيْه.

كَانَ بَارعَ الأَدبِ، مَلِيحَ النَّظمِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ لُقِّبَ بِأَلقَابِ مُلُوْكِ زَمَانِنَا، وَكَانَتْ دَوْلتُهُ مَحْلُولَةً، قَهرَهُ أَبُو كَالَيْجَارَ كَمَا ذَكَرنَا، وَبَقِيَ فِي مُلْكٍ مُزَلْزَلٍ سَبْعَةَ أَعْوَامٍ، وَاتَّفَقَ مَوْتُهُ بِظَاهِرِ مَيَّافَارِقِيْنَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَاسمُهُ خُسْرُو فَيْرُوْزُ بنُ فَيْرُوْزَ بنِ خُرَّه فَيْرُوْزَ بنِ فَنَّا خُسْرُو بنِ حَسَنِ بنِ بُوَيْه.

وَكَانَ مَوْلِدُهُ بِالبَصْرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.

عَملَ إِمرَةَ وَاسِطَ لأَبِيهِ، وَبَرَعَ فِي الأَدبِ وَالأَخْبَارِ، وَأَكبَّ عَلَى اللَّهوِ وَالخلاعَةِ نَسْأَلُ اللهَ العَافِيَةَ.

وَهُوَ القَائِلُ:

مَنْ مَلَّنِي فَلْيَنْأَ عَنِّي رَاشِدًا ... فَمَتَى عَرَضْتُ لَهُ فلَسْتُ بِرَاشِدِ

مَا ضَاقَتِ الدُّنْيَا عَلَيَّ بِأَسرِهَا ... حَتَّى تَرَانِي رَاغِبًا فِي زَاهِدِ

وَلَمَّا مَاتَ أَبُوْهُ الجَلاَلُ، فَارقَ العَزِيْزُ وَاسطًا، وَأَقَامَ عِنْدَ أَمِيْرِ العَرَبِ دُبَيْسِ بنِ مَزْيَدٍ الأَسَدِيِّ، ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى دِيَارِ بَكْرٍ مُنْتَجِعًا لِلمُلُوْكِ، وَقَدْ تَلاَشَى حَالُه، فَمَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ بَمَيَّافَارِقِيْن، من سنة إحدى وأربعين وأربع مائة.

1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي"8/ 136"، والعبر"3/ 191"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي"5/ 46"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي"3/ 263".

2 ترجمته في العبر"3/ 199"وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي"3/ 268".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت