200-أسامة بن زيد 1:"ع"
ابن حارثة بن شراحيل بن عَبْدِ العُزَّى بنِ امْرِئِ القَيْسِ, المَوْلَى الأَمِيْرُ الكبير.
حب رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَوْلاَهُ، وَابْنُ مَوْلاَهُ.
أَبُو زَيْدٍ, وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ, وَيُقَالُ: أَبُو حَارِثَةَ, وَقِيْلَ: أَبُو يَزِيْدَ.
اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى جيشٍ لِغَزْوِ الشَّامِ، وَفِي الجَيْشِ عُمَرُ وَالكِبَارُ, فَلَمْ يَسِرْ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَبَادَرَ الصِّدِّيْقُ بِبَعْثِهِمْ, فَأَغَارُوا عَلَى أُبْنَى مِنْ نَاحِيَةِ البَلْقَاءِ, وَقِيْلَ: إِنَّهُ شَهِدَ يَوْمَ مُؤْتَةَ مَعَ وَالِدِهِ, وَقَدْ سَكَنَ الِمزة مُدَّةً, ثُمَّ رَجَعَ إِلَى المَدِيْنَةِ فَمَاتَ بِهَا, وَقِيْلَ: مَاتَ بِوَادِي القُرَى.
حدَّث عَنْهُ: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو وَائِلٍ, وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ, وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ, وَأَبُو سَلَمَةَ, وَأَبُو سَعِيْدٍ المَقْبُرِيُّ, وَعَامِرُ بنُ سَعْدٍ, وَأَبُو ظَبْيَانَ, وَعَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ, وَعِدَّةٌ, وَابْنَاهُ: حَسَنٌ وَمُحَمَّدٌ.
ثَبَتَ عَنْ أُسَامَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يأخذني والحسن فيقول:"اللهم إني أحبهما فأحبهما"2.
قُلْتُ: هُوَ كَانَ أَكْبَرَ مِنَ الحَسَنِ بِأَزْيَدَ مِنْ عَشْرِ سِنِيْنَ.
وَكَانَ شَدِيْدَ السَّوَادِ, خَفِيْفَ الرُّوْحِ, شَاطِرًا شُجَاعًا, رَبَّاهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَحَبَّهُ كَثِيْرًا.
وَهُوَ ابْنُ حَاضِنَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِّ أَيْمَنَ, وَكَانَ أَبُوْهُ أَبْيَضَ, وَقَدْ فَرِحَ لَهُ رَسُوْلُ اللهِ بِقَوْلِ مُجَزِّزٍ المُدْلِجِيِّ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ3.
أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ عُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ, عَنْ أَبِيْهِ, أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ, أنَّ عَلِيًّا قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ, أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ:"فَاطِمَةُ"قَالَ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ الرِّجَالِ? قَالَ:"مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ, أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ", قَالَ: ثُمَّ مَنْ, قَالَ:"ثُمَّ أَنْتَ"4.
1 ترجمته في طبقات ابن سعد"4/ 61-72"، التاريخ الكبير"2/ ترجمة 1552"، الجرح والتعديل"2/ ترجمة 1020"، أسد الغابة"1/ 79"، الإصابة"1/ ترجمة 89"، تهذيب التهذيب"1/ ترجمة 391".
2 صحيح: أخرجه البخاري"3735"و"2747"، وابن سعد"4/ 62"من طريق مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنه كان يأخذه والحسن ويقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما"."
3 صحيح: أخرجه البخاري"3731"، ومسلم"1459"من طريق ابن شهاب، عن عرو عن عائشة قالت: دخل علي قائف والنبي -صلى الله عليه وسلم- شاهد وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان فقال: إن هذه الاقدام بعضها من بعض، قال: فسر بذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- وأعجبه، فأخبر به عائشة"."
4 ضعيف: أخرجه الترمذي"3819"، والحاكم"3/ 596"، والطبراني"369"وآفته عمر بن أبي سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري، ضعفه شعبة، وابن مَعِيْنٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ في رواية: لا يحتج به.