13-أبو سلمة 1:"ت، ق"
ابن عبد الأسد بن هِلاَلِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخْزُوْمٍ بنِ يَقَظَةَ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبٍ.
السَّيِّدُ الكَبِيْرُ، أَخُو رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الرَّضَاعَةِ وَابْنُ عَمَّتِهِ بَرَّةَ بِنْتِ عَبْدِ المُطَّلِبِ وَأَحَدُ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ هَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى المَدِيْنَةِ وَشَهِدَ بَدْرًا وَمَاتَ بَعْدَهَا بِأَشْهُرٍ وَلَهُ أَوْلاَدٌ صَحَابَةٌ كَعُمَرَ وَزَيْنَب وَغَيْرِهِمَا وَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَوْجَتِهِ أُمّ سَلَمَةَ تَزَوَّجَ بِهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَرَوَتْ، عَنْ زَوْجِهَا أَبِي سَلَمَةَ القَوْلَ عِنْدَ المُصِيْبَةِ وَكَانَتْ تَقُوْلُ مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ وَمَا ظَنَّتْ أَنَّ اللهَ يُخْلِفُهَا فِي مُصَابِهَا بِهِ بِنَظِيْرِهِ فَلَمَّا فُتِحَ عَلَيْهَا بسيد البشر اغتبطت أيما اغتباط.
مَاتَ كَهْلًا، فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ مِنَ الهِجْرَةِ -رضي الله عنه.
قال بن إِسْحَاقَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ ثُمَّ قَدِمَ مَعَ عُثْمَانَ بنِ مَظْعُوْنٍ حِيْنَ قَدِمَ مِنَ الحَبَشَةِ فَأجَارَهُ أَبُو طَالِبٍ.
قُلْتُ: رَجَعُوا حِيْنَ سَمِعُوا بِإِسْلاَمِ أَهْلِ مَكَّةَ عِنْدَ نُزُوْلِ سُوْرَة وَالنَّجْمِ.
قَالَ مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ: وَلَدَتْ لَهُ أُمُّ سَلَمَةَ بِالحَبَشَةِ: سَلَمَةَ وَعُمَرَ وَدُرَّةَ وَزَيْنَب.
قُلْتُ: هَؤُلاَءِ مَا وُلِدُوا بِالحَبَشَةِ إلَّا قَبْلَ عَامِ الهِجْرَةِ.
الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيْقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا حَضَرْتُمْ المَيِّتَ فَقُوْلُوا خَيْرًا فَإِنَّ المَلاَئِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا تَقُوْلُوْنَ".
قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ يَا رَسُوْلَ اللهِ! كَيْفَ أَقُوْلُ? قَالَ:"قُوْلِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَأَعْقِبْنَا منهُ عُقْبَى صَالِحَةً"، فَأَعْقَبَنِي اللهُ خَيْرًا مِنْهُ، رَسُوْلَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم2.
1 ترجمته في طبقات ابن سعد"3/ 239-242"، وتاريخ البخاري الكبير"5/ ترجمة 8"، وتاريخه الصغير"1/ 2، 3، 4، 21، 22، 162"، والكنى للدولابي"1/ 33"، والجرح والتعديل"5/ ترجمة 493"، والاستيعاب"3/ 939"،"4/ 1682"، وأسد الغابة"3/ 195"، والإصابة"2/ ترجمة 4783"، وتهذيب التهذيب"5/ 287-288"، وخلاصة الخزرجي"2/ ترجمة 3603".
2 صحيح على شرط الشيخين: أخرجه عبد الرزاق"6066"، وابن أبي شيبة"3/ 236"، وأحمد"6/ 291، 306، 322"، ومسلم"919"، وأبو داود"3115"، والنسائي"4/ 4-5"، وفي"عمل اليوم والليلة"1069"، والحاكم"4/ 16"، والبيهقي"3/ 383-384"، والطبراني"23/ 722، 723"، والبغوي"1641"من طرق عن الأعمش، به."