حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا أَصَابَتْ أَحَدَكُمْ مُصِيْبَةٌ فَلْيَقُلْ إِنَّا لِلِّهِ وإنا إليه رَاجِعُوْنَ اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيْبَتِي فَأْجُرْنِي فِيْهَا وَأَبْدِلْنِي خَيْرًا مِنْهَا".
فَلَمَّا احْتُضِرَ أَبُو سَلَمَةَ، قُلْتَ ذَلِكَ وَأَرَدْتُ أَنْ أَقُوْلَ وَأَبْدِلْنِي خَيْرًا مِنْهَا فَقُلْتُ وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ? فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى قُلْتُهَا فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّتْهُ وَخَطَبَهَا عُمَرُ فَرَدَّتْهُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَتْ مَرْحَبًا بِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- وبرسوله وذكر الحديث1.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ اليَرْبُوْعِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ وَغَيْرِهِ قَالُوا: شَهِدَ أَبُو سَلَمَةَ أُحُدًا وَكَانَ نَازِلًا بِالعَالِيَةِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بنِ زَيْدٍ فَجُرِحَ بِأُحُدٍ وَأَقَامَ شَهْرًا يُدَاوِي جُرْحَهُ فَلَمَّا هَلَّ المُحَرَّمُ دَعَاهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَالَ:"اخْرُجْ فِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ"وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً وَقَالَ: $"سِرْ حَتَّى تَأْتِيَ أَرْضَ بَنِي أَسَدٍ فَأَغِرْ عَلَيْهِم"وكان معه خمسون ومئة فَسَارُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى أَدْنَى قطنٍ مِنْ مِيَاهِهِم فَأَخَذُوا سرْحًا لَهُم ثُمَّ رَجَعَ إِلَى المَدِيْنَةِ بَعْدَ بِضْع عَشْرَة لَيْلَةً.
قَالَ عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ المَلِكِ بنُ عُبَيْدٍ قَالَ لَمَّا دَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ المَدِيْنَةَ انْتَقَضَ جُرْحُهُ فَمَاتَ لِثَلاَثٍ بَقِيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ يَعْنِي سَنَةَ أَرْبَعٍ وَقِيْلَ: مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ سنة ثلاث.
1 صحيح: أخرجه مالك"1/ 236"، والطيالسي"809"، وأحمد"6/ 309"، ومسلم"918"، والحاكم"2/ 178-179"، والطبراني في"الكبير""23/ 550، 692، 957، 958، 1001"، وفي"الدعاء له""1231-1234"، من طرق عن أم سلمة، به.