1788- الشاذَكوني 1:
العَالِمُ، الحَافِظُ، البَارعُ، أَبُو أَيُّوْبَ سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ بنِ بِشْرٍ المِنْقَرِيُّ، البَصْرِيُّ، الشَّاذَكُوْنِيُّ, أَحَدُ الهَلْكَى.
رَوَى عَنْ: حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَعَبْدِ الوَاحِدِ بنِ زِيَادٍ، وَجَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدِ الوَارِثِ، وَمُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ, وَطَبَقَتِهِم, فَأَكْثَرَ إِلَى الغَايَةِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيُّ، وَأَسِيْدُ بنُ عَاصِمٍ، وَالكُدَيْمِيُّ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ, وَالحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ, وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ, وَكَانَا يُدَلِّسَانهِ, وَيَقُوْلاَنِ: حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوْبَ المِنْقَرِيُّ.
وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا: مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الفَرْقَدِيُّ، وَغَيْرُهُ مِنَ الأَصْبَهَانِيِّيْنَ.
قَالَ عَمْرٌو النَّاقِدُ: قَدِمَ سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُوْنِيُّ بَغْدَادَ, فَقَالَ لِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: اذهَبْ بِنَا إِلَيْهِ، نَتَعَلَّمْ مِنْهُ نَقْدَ الرِّجَالِ.
قُلْتُ: كَفَى بِهَا مُصِيْبَةً أَنْ يَكُوْنَ رَأْسًا فِي نَقْدِ الرِّجَالِ، وَلاَ يَنْقُدُ نَفْسَهُ.
قَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ: كَانَ أَعْلَمَنَا بِالرِّجَالِ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ وَأَحْفَظَنَا لِلأَبْوَابِ: سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُوْنِيُّ, وكان علي بن المديني أحفظنا للطوال.
وَقَالَ عَبَّاسٌ العَنْبَرِيُّ -وَسُئِلَ: أَيُّهُمَا كَانَ أَعْلَمَ بِالحَدِيْثِ، ابْنُ المَدِيْنِيِّ, أَوِ الشَّاذَكُوْنِيُّ؟ قَالَ: ابْنُ الشَّاذَكُوْنِيِّ بِصَغِيْرِ الحَدِيْثِ، وَعَلِيٌّ بِجَلِيْلِهِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: انْتَهَى العِلْمُ إِلَى أَرْبَعَةٍ -يَعْنِي: عِلْمَ الحَدِيْثِ: إِلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ, وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ, وَيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ, وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ, فَأَحْمَدُ أَفْقَهُهُم بِهِ, وَعَلِيٌّ أَعْلَمُهُم بِهِ, وَابْنُ مَعِيْنٍ أَجْمَعُهُم لَهُ, وَأَبُو بَكْرٍ أَحْفَظُهُم لَهُ, قَالَ الحَافِظُ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: وَهِمَ أَبُو عُبَيْدٍ, أَحْفَظُهُم لَهُ الشَّاذَكُوْنِيُّ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي الأَسْوَدِ: كُنَّا عِنْدَ يَحْيَى القَطَّانِ، وَعِنْدَهُ بُلبُلٌ المُحَدِّثُ -وَكَانَ أَسْوَدَ- فَنَازَعَهُ الشَّاذَكُوْنِيُّ, وَقَالَ: لأَقْتُلَنَّكَ. فَقَالَ يَحْيَى: سُبْحَانَ الله, تقتله؟! قال: نعم, أنت
1 ترجمته في الضعفاء الكبير للعقيلي"2/ ترجمة 610"، والجرح والتعديل"4/ ترجمة 498"، والكامل لابن عدي"3/ ترجمة 765"، وتاريخ بغداد"9/ 40"، والأنساب للسمعاني"7/ 238"، واللباب لابن الأثير"2/ 172"، والعبر"1/ 416"، وتذكرة الحفاظ"2/ ترجمة 503"، وميزان الاعتدال"2/ 250"، ولسان الميزان"3/ 84"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي"2/ 80".