فهرس الكتاب

الصفحة 7975 من 10239

5073- الصالح 1:

وَزِيْرُ مِصْرَ، الْملك الصَّالِحُ، أَبُو الغَارَاتِ، طَلاَئِعُ بنُ رُزِّيك الأَرْمَنِيّ المِصْرِيّ الرَّافضِي، وَاقف جَامِع الصالح الذي بالشارع.

وَلِي نوَاحِي الصّعيد، فَلَمَّا قُتل الظَّافر، نَفَّذ آلُ الظَّافر وَحرمُهُ إِلَى ابْنِ رُزِّيك كُتُبًا مُسخَّمَة فِي طَيِّهَا شُعورُ أَهْلِه مقصوصَةً، يَسْتَنفِرُوْنَهُ ليَأْخُذَ بِالثَّأْر، فَحشد وَجَمَعَ، وَأَقْبَلَ، وَاسْتَوْلَى عَلَى مِصْرَ.

وَكَانَ أَدِيْبًا عَالِمًا شَاعِرًا سَمحًا جَوَادًا ممدحًا شجاعًا سائسًا.

ولد"دِيْوَان"صَغِيْر.

وَلَمَّا مَاتَ الفَائِز، أَقَامَ العَاضد، فَتزوَّج العَاضد بِبنتِه، وَكَانَ الحلّ وَالعقد إِلَى الصَّالِح، وَكَانَ العَاضد مُحتجبًا عَنِ الأُمُوْر لصبَاهُ، وَاغترَّ الصَّالِح بطول السَّلاَمَة، وَنقصَ أَرزَاقَ الأُمَرَاء، فَتعَاقدُوا عَلَى قَتلِهِ، وَوَافَقَهُم العَاضد، وَقرر قتلَه مَعَ أَوْلاَد الدَّاعِي، وَأَكمنهُم فِي القَصْر، فَشدُّوا عَلَيْهِ، وَجرحوهُ عِدَّة جرَاحَات، فَبَادَرَ مَمَالِيْكُهُ، فَقتلُوا أُوْلَئِك، وَحُمِلَ، فَمَاتَ ليَوْمِهِ فِي تَاسِعَ عَشَرَ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَخُلعَ عَلَى ابْنِهِ العَادِل رُزِّيْك، وَوَلِيَ الوزَارَة.

قَالَ الشَّرِيْف الجوَانِي: كَانَ فِي نَصْر المَذْهَب كَالسِّكَّة المُحمَاة لاَ يُفرَى فَرِيُّه، وَلاَ يُبارَى عبقرِيُّه، وَكَانَ يَجْمَع العُلَمَاء، وَيُنَاظِرهُم عَلَى الإِمَامَة.

قُلْتُ: صَنّف فِي الرَّفْضِ وَالْقَدَرِ. وَلعُمَارَة اليَمَنِيِّ فِيْهِ مدائح ومراثي.

وَلَقَدْ قَالَ لِعَلِيِّ بنِ الزُّبْدِ لمَا ضجَّت الغوَغَاءُ يَوْم خِلاَفَة العَاضد وَهُوَ حَدَثٌ: يَا عَلِيُّ، تَرَى هَؤُلاَءِ القَوَّادِيْنَ دُعَاة الإِسْمَاعِيليَة يَقُوْلُوْنَ: مَا يَموت الإِمَام حَتَّى يَنُصَّهَا فِي آخَرَ، وَمَا عَلِمُوا أَنِّي مِنْ سَاعَةٍ كُنْت أَسْتعرضُ لهم خليفةً كما أستعرض الغنم.

1 ترجمته في وفيات الأعيان"2/ ترجمة 311"، وتبصير المنتبه"2/ 643"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي"5/ 345"، وشذرات الذهب لابن العماد"4/ 177".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت