فهرس الكتاب

الصفحة 8219 من 10239

5276- صاحب حماة 1:

المَلِكُ المُظَفَّرُ، تَقِيُّ الدِّيْنِ عُمَرُ ابْنُ الأَمِيْرِ نُوْرِ الدَّوْلَةِ شَاهنشَاه بنِ أَيُّوْبَ بنِ شَاذِي صَاحِبُ حَمَاةَ، وَأَبُو أَصْحَابهَا.

كَانَ بَطَلًا شُجَاعًا مِقْدَامًا جَوَادًا مُمَدَّحًا، لَهُ موَاقفُ مَشْهُوْدَة مَعَ عَمّه السُّلْطَان صَلاَح الدِّيْنِ، وَكَانَ قَدِ استنَابه عَلَى مِصْرَ، وَلَهُ وَقُوف بِمِصْرَ وَالفَيُّوْم.

وَسَمِعَ مِن السِّلَفِيّ وَابْن عَوْف. وَرَوَى شَيْئًا مِنْ شِعْرِهِ.

وَكَانَ لمَا مَرِض السُّلْطَان بِحَرَّانَ، قَدْ هم بتملك مصر، فلما عوفي، طلبهُ إِلَى الشَّامِ، فَامْتَنَعَ، وَعَزَمَ عَلَى اللُّحُوق بِمَمْلَكَة قرَاقوش وَبوزبا اللذِيْن تَملّكَا أَطرَاف المَغْرِب، وَشرع فِي السفَرِ، فَأَتَاهُ الفَقِيْه المقدَّم عِيْسَى الهكَّارِيُّ، فَثنَى عَزْمه، وَأَخْرَجه إِلَى الشَّامِ، فَصفح عَنْهُ عَمُّه، وَلاَطفه، وَأَعْطَاهُ حَمَاة، ثُمَّ المَعَرَّة، وَسلميَّةَ وَكفرطَاب، وَمَيَّافَارِقِيْن، وَحرَّان، وَالرُّهَا، وَسَارَ إِلَى مَيَّافَارِقِيْن ليتسلّمهَا فِي سَبْع مائَة فَارِس.

وَكَانَ ملكًا عَالِي الهِمَّة، فَقصد حَانِي، فَحَاصَرَهَا، وَأَخَذَهَا، فَغَضِبَ صَاحِب خِلاَط بَكتمر، وَسَارَ لِحَرْبِهِ فِي أَرْبَعَةِ آلاَفٍ، فَالتَقَوا، فَانْهَزَم بِكتمر، وَسَاقَ المُظَفَّر، فَنَازل خِلاَط، فَلَمْ يَنَل شَيْئًا، لقلّة جُنْده، فَترحَّل، فَأَتَى مَنَازَكِرد، فَحَاصَرَهَا مُدَّة، فَأَتَاهُ أَجَلُهُ عَلَيْهَا فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ شَابًّا، وَنُقِلَ، فَدُفِنَ بحَمَاة، وَكَانَ مِنْ أَعيَان مُلُوْك زَمَانه.

وَتملّك حَمَاة بَعْدهَا ابْنه الْملك المَنْصُوْر مُحَمَّد، وَكَانَ لَهُ صيت كَبِيْر فِي الشَّجَاعَة.

وَمَاتَ مَعَهُ فِي اليَوْمِ الأَمِيْر حُسَام الدِّيْنِ مُحَمَّد بن لَاجِين ابْن أُخْت السلطان، ودفن بالشامية مدرسة أمه.

1 ترجمته في وفيات الأعيان"3/ ترجمة 501"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي"6/ 113"، وشذرات الذهب لابن العماد"4/ 289".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت