فهرس الكتاب

الصفحة 1983 من 10239

321-عَمْرُو بنُ الزُّبَيْرِ 1:

يَرْوِي عَنْ أَبِيْهِ.

وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيْهِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ شَرٌّ وَتَقَاطُعٌ.

وَكَانَ بَدِيعَ الجَمَالِ، شَدِيدَ العَارِضَةِ، جَرِيئًا، مَنِيعًا.

كَانَ يَجْلِسُ، فَيُلْقِي عَصَاهُ بِالبلاَطِ، فَلاَ يتخطَّاها أَحَدٌ إِلاَّ بإذنه، وله مِنَ الرَّقِيْقِ نَحْوُ المائَتَيْنِ.

قِيْلَ: كَتَبَ يَزِيْدُ إِلَى نَائِبِهِ عَمْرِو بنِ سَعِيْدٍ: وجِّه جُنْدًا لابْنِ الزُّبَيْرِ, فَسَأَلَ: مَنْ أَعْدَى النَّاسِ لَهُ؟ فقيل: أخوه. فتوجَّه عَمْرٌو فِي ألفٍ مِنَ الشَّامِيِّيْنَ لِقِتَالِ أخيه, فقال له جبير ابن شَيْبَةَ: كَانَ غَيْرُكَ أَوْلَى بِهَذَا؛ تسيِّر إِلَى حَرَمِ اللهِ وَأَمْنِهِ، وَإِلَى أَخِيْكَ فِي سنِّه وَفَضْلِهِ تَجْعَلُهُ فِي جَامِعَةٍ، مَا أَرَى النَّاسَ يَدَعُوْنَكَ وَمَا تُرِيْدُ. قَالَ: أُقَاتِلُ مَنْ حَالَ دُوْنَ ذَلِكَ, ثُمَّ نَزَلَ دَارَهُ عِنْد الصَّفَا، وَرَاسَلَ أَخَاهُ، فلَانَ ابنُ الزُّبَيْرِ، وَقَالَ: إِنِّيْ لَسَامِعٌ مُطِيعٌ، أَنْتَ عَامِلُ يَزِيْدَ، وَأَنَا أُصَلِّي خَلْفَكَ, مَا عِنْدِي خِلاَفٌ، فأمَّا أَنْ يُجْعَلَ فِي عُنُقِي جَامِعَةٌ وَأُقَادَ، فكلَّا، فَرَاجِعْ صَاحِبَكَ, فبرز عبد الله بن صفوان عن عَسْكَرٍ، فَالْتَقَوْا، فَخُذِلَ الشَّامِيُّونَ، وَجِيْءَ بِعَمْرٍو أَسِيْرًا وَقَدْ جُرِح. فَقَالَ أَخُوْهُ عُبَيْدَةُ بنُ الزُّبَيْرِ: قَدْ أَجَرْتُهُ, قَالَ عَبْدُ اللهِ: أمَّا حَقِّي فَنَعَمْ، وأمَّا حَقُّ النَّاسِ فَقِصَاصٌ. وَنَصَبَهُ لِلنَّاسِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي فَيَقُوْلُ: نَتَفَ لِحْيَتِي, فَيَقُوْلُ: انتِفْ لِحْيَتَهُ. وَقَالَ مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ: جَلَدَنِي مائَةَ جَلْدَةٍ, فجُلِدَ مائَةً فَمَاتَ، فَصَلَبَهُ أَخُوْهُ.

وَقِيْلَ: بَلْ مَاتَ مِنْ سَحْبِهِم إِيَّاهُ إِلَى السِّجْنِ وَصُلِبَ، فَصَلَبَ الحَجَّاجُ ابن الزبير في ذلك المكان.

1 ترجمته في طبقات ابن سعد"5/ 185".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت