1607- عارم 1:"ع"
محمد بن الفضل الحَافِظُ الثَّبْتُ الإِمَامُ أَبُو النُّعْمَانِ السَّدُوْسِيُّ البَصْرِيُّ.
ولد: سنة نيف وأربعين وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ: حَمَّادَ بنَ سَلَمَةَ، وَجَرِيْرَ بنَ حَازِمٍ، وَثَابِتَ بنَ يَزِيْدَ الأَحْوَلَ وَدَاوُدَ بنَ أَبِي الفُرَاتِ، وَمَهْدِيَّ بنَ مَيْمُوْنَ وَعُمَارَةَ بنَ زَاذَان وَأَبَا هِلاَلٍ مُحَمَّدَ بنَ سُلَيْمٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ رَاشِدٍ المَكْحُوْلِيَّ، وَقَزَعَةَ بنَ سُوَيْدٍ وَوُهَيْبًا، وَعَبْدَ الوَارِثِ وَأَبَا عَوَانَةَ، وَعَبْدَ الوَاحِدِ بنَ زِيَادٍ وَخَلْقًا.
وَعَنْهُ: البُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَعَبْدُ بن حميد ومحمد بن يحيى وسليمان ين سَيْفٍ، وَالكُدَيْمِيُّ وَيَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ وَابْنُ وَارَةَ، وَأَبُو الأَحْوَصِ العُكْبَرِيُّ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ الذُّهْلِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ عَارِمٌ، وَكَانَ بَعِيْدًا مِنَ العَرَامَةِ.
وَقَالَ ابْنُ وَارَةَ: حَدَّثَنَا عَارِمٌ الصَّدُوْقُ المَأْمُوْنُ.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الزُّرَيْقِيُّ: حَدَّثَنَا عَارمٌ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: إِذَا حَدَّثَكَ عَارمٌ فَاخْتِمْ عَلَيْهِ عَارمٌ لاَ يتَأَخَّرُ عَنْ عَفَّانَ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ يُقَدِّمُ عَارمًا عَلَى نَفْسِهِ إِذَا خَالَفَهُ فِي شَيْءٍ، وَيرجعُ إِلَى مَا يَقُوْلُ عَارمٌ، وَهُوَ أَثْبَتُ أَصْحَابِ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ بَعْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ، وَقَالَ: عَارمٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي سلمة.
ثُمَّ قَالَ: اختلطَ عَارمٌ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَزالَ عَقْلُهُ فَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الاخْتِلاَطِ فسَمَاعُهُ صَحِيْحٌ، وَكَتَبْتُ عَنْهُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ بَعْدَ مَا اختلطَ، فَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ سنَةِ عِشْرِيْنَ، وَمائَتَيْنِ فَسَمَاعُهُ جيد قال: وأبو زراعة لَقِيَهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ.
وَسُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ عَنْ عَارمٍ فَقَالَ: ثِقَةٌ.
وَرَوَى الحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ الذَّرَّاعُ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عَارمًا أُنْكِرَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ ثُمَّ رَاجَعَهُ عَقْلُهُ، وَاسْتحكمَ بِهِ الاخْتِلاَطُ سنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.
مَاتَ عَارمٌ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ فِي صَفَرٍ.
أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَارمٍ فَحَدَّثَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيْهِ: أَنَّ مَاعزًا سَأَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنِ الصَّوْم فِي السَّفَرِ. فَقُلْتُ لَهُ: حَمْزَةُ الأَسْلَمِيُّ بَدَلَ مَاعزٍ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ مَاعزٌ لاَ يَشْقَى بِهِ جليسُه يَعْنِي أَنَّ عَارمًا قَالَ هَذَا وَقَدْ زَالَ عَقْلُهُ.
قُلْتُ: فَرَّجَ عَنَّا الدَّارَقُطْنِيُّ فِي شَأْنِ عَارمٍ فَقَالَ: تَغَيَّرَ بِأَخَرَةٍ وَمَا ظَهَرَ لَهُ بَعْدَ اختلاَطِهِ حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ وهو ثقة.
1 ترجمته في طبقات ابن سعد"7/ 305"، والتاريخ الكبير"1/ ترجمة 654"، والجرح والتعديل"8/ ترجمة 267"، والمجروحين لابن حبان"2/ 294"، والعبر"1/ 392"، والكاشف"3/ ترجمة 5197"، وميزان الاعتدال"4/ ترجمة 8057"، وتهذيب التهذيب"9/ 402"، وتقريب التهذيب"2/ 200"، وخلاصة الخزرجي"2/ ترجمة 6590"، وشذرات الذهب لابن العماد"2/ 55".