5527- الأشرف 1:
صَاحِبُ دِمَشْقَ السُّلْطَانُ المَلِكُ الأَشْرَفُ مُظَفَّرُ الدِّيْنِ أَبُو الفَتْحِ مُوْسَى شَاه أَرْمَنَ ابْنُ العَادِلِ.
وُلِدَ بِالقَاهِرَةِ، فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ، فَهُوَ مِنْ أَقرَانِ أَخِيْهِ المُعَظَّمِ.
وَرَوَى عَنِ ابْنِ طَبَرْزَد.
حَدَّثَنَا عَنْهُ: أَبُو الحُسَيْنِ اليُوْنِيْنَيُّ.
وحَدَّثَ عَنْهُ أَيْضًا: القُوْصِيُّ فِي"مُعْجَمِهِ".
وَسَمِعَ"الصَّحِيْحَ"فِي ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ مِنِ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ.
تَملَّكَ القُدْسَ أَوَّلًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ أَبُوْهُ حَرَّانَ وَالرُّهَا وَغَيْرَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَملَّكَ خِلاَطَ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الأَحْوَالُ، ثُمَّ تَملَّكَ دِمَشْقَ بَعْدَ حِصَارِ النَّاصِرِ بِهَا، فَعَدَلَ، وَخَفَّف الجَوْرَ، وَأَحَبَّتْهُ الرَّعِيَّةُ. وَكَانَ فِيْهِ دِينٌ وَخَوفٌ مِنَ اللهِ عَلَى لَعِبِهِ. وَكَانَ جَوَادًا، سَمحًا، فَارِسًا شُجَاعًا، لَديهِ فَضِيْلَةٌ. وَلَمَّا مرَّ بِحَلَبَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّ مائَةٍ تَلقَّاهُ الملكُ الظَّاهِرُ ابْنُ عَمِّهِ وَأَنْزَلَه فِي القَلْعَةِ، وَبَالَغَ فِي الإِنفَاقِ عَلَيْهِ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ خَمْسَةً وَعِشْرِيْنَ يَوْمًا، فَلَعَلَّهُ نَابَهُ فِيْهَا لأَجله خَمْسُوْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ، ثُمَّ قَدَّمَ لَهُ تَقدِمَةً وَهِيَ: مائَة بُقْجَةٍ مَعَ مائَةِ مَمْلُوْكٍ فِيْهَا فَاخِرُ الثِّيَابِ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُوْنَ رَأْسًا مِنَ الخيلِ، وَعِشْرُوْنَ بَغلًا وَقطَارَان جِمَال، وَعِدَّة خِلَعٍ لِخوَاصِّه وَمائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَأَشيَاءُ سِوَى ذَلِكَ.
وَمِنْ سَعَادتِه أَنَّ أَخَاهُ الملكَ الأَوْحَدَ صَاحِبَ خِلاَطٍ مرض، فعاده الأشرف، فَأَسَرَّ الطَّبِيْبُ إِلَيْهِ: إِنَّ أَخَاكَ سَيَمُوتُ. فَمَاتَ بعد يوم، واستولى الأشرف على أرمينية.
1 ترجمته في وفيات الأعيان"5/ ترجمة 749"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي"6/ 300، 301"، وشذرات الذهب لابن العماد"5/ 175-177".