فهرس الكتاب

الصفحة 4553 من 10239

1945- الجاحظ 1:

العَلاَّمَةُ المُتَبَحِّرُ، ذُوْ الفُنُوْنَ، أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بنُ بَحْرِ بنِ مَحْبُوْبٍ البَصْرِيُّ، المُعْتَزِلِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. أَخَذَ عَنِ: النَّظَّامِ.

وَرَوَى عَنْ: أَبِي يُوْسُفَ القَاضِي، وثُمَامَةَ بنِ أَشْرَسَ.

رَوَى عَنْهُ: أَبُو العَيْنَاءِ، وَيَمُوْتُ بنُ المُزَرَّعِ -ابْنُ أُخْتِهِ، وكان أحذ الأذكياء.

قَالَ ثَعلَبُ: مَا هُوَ بِثِقَةٍ.

وَقَالَ يَمُوْتُ: كَانَ جَدُّهُ جَمَّالًا أَسْوَدَ.

وَعَنِ الجَاحِظِ: نَسِيْتُ كُنْيَتِي ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، حَتَّى عَرَّفَنِي أَهْلِي.

قُلْتُ: كَانَ مَاجِنًا، قَلِيْلَ الدِّيْنِ، لَهُ نَوَادِرُ.

قَالَ المُبَرِّدُ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَنْتَ? قَالَ: كَيْفَ مَنْ نِصْفُه مَفْلُوجٌ، وَنِصْفُهُ الآخَرُ مُنَقْرَسٌ? لَوْ طَارَ عَلَيْه ذُبَابٌ لآلَمَهُ، وَالآفَةُ فِي هَذَا أَنِّي جُزتُ التِّسْعِيْنَ. وَقِيْلَ: طَلَبَه المُتَوَكِّلُ، فَقَالَ: وَمَا يَصْنَعُ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ بِشقٍّ مَائِلٍ، وَلُعَابٍ سَائِلٍ?!

قَالَ ابْنُ زَبْر: مَاتَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقَالَ الصُّوْلِيُّ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

قُلْتُ: كَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ, وَتَصَانِيْفُه كَثِيْرَةٌ جِدًّا. قِيْلَ: لَمْ يَقَعْ بِيَدِهِ كِتَابٌ قَطُّ إِلاَّ اسْتَوفَى قِرَاءتَه, حَتَّى إِنَّهُ كَانَ يَكتَرِي دَكَاكِيْنَ الكُتْبِيِّين، وَيَبِيتُ فِيْهَا لِلْمُطَالَعَةِ، وَكَانَ بَاقِعَةً2 فِي قُوَّةِ الحِفْظِ.

وَقِيْلَ: كَانَ الجَاحِظُ يَنُوْبُ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ العَبَّاسِ الصُّوْلِيِّ مُدَّةً فِي دِيْوَانِ الرَّسَائِلِ.

وَقَالَ فِي مَرَضِهِ لِلطَّبِيْبِ: اصْطَلَحَتِ الأَضْدَادُ عَلَى جَسَدِي، إِنْ أَكَلْتُ بَارِدًا، أُخِذَ بِرِجْلِي، وَإِنْ أَكَلْتُ حَارًّا، أُخِذَ بِرَأْسِي.

وَمِنْ كَلاَمِ الجَاحِظِ إِلَى مُحَمَّدِ بنِ عبد الملك: المنفعة توجب المحبة، والمضرة توجب

1 ترجمته في تاريخ بغداد"12/ 212"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي"16/ 74"، ووفيات الأعيان لابن خلكان"3/ 470"، وميزان الاعتدال"3/ 247"، والعبر"1/ 456"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي"2/ ترجمة 506".

2 باقعة: أي داهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت