فهرس الكتاب

الصفحة 3018 من 10239

1122- نافع 1:

ابن أبي نُعيم الإِمَامُ، حَبْرُ القُرْآنِ، أَبُو رُوَيم. وَيُقَالُ: أَبُو الحَسَنِ. وَيُقَالُ: أَبُو نُعَيْمٍ. وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ. وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى جَعْونة بنِ شَعُوْبٍ اللَّيْثِيِّ، حَلِيْفِ حَمْزَةَ عَمِّ رَسُوْل اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقِيْلَ: حَلِيْفُ العَبَّاسِ، أَخِي حَمْزَةَ، أَصْلُهُ أَصْبَهَانِيٌّ.

وُلِدَ فِي خِلاَفَةِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ، سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِيْنَ، وَجَوَّدَ كِتَابَ اللهِ عَلَى عِدَّةٍ مِنَ التَّابِعِيْنَ، بِحَيْثُ إِنَّ مُوْسَى بنَ طَارِقٍ حَكَى عَنْهُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى سَبْعِيْنَ مِنَ التَّابِعِيْنَ.

قُلْتُ: قَدِ اشْتُهرت تِلاَوَتُهُ عَلَى خَمْسَةٍ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ -صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ- وَأَبِي جَعْفَرٍ يَزِيْدَ بنِ القَعْقَاعِ- أَحَدِ العَشَرَةِ2، وَشَيْبَةَ بنِ نِصَاح، وَمُسْلِمِ بنِ جُنْدب الهُذَلِيِّ، وَيَزِيْدَ بنِ رُوْمَانَ. وَحَمَلَ هَؤُلاَءِ عَنْ أَصْحَابِ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، وَزَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، كَمَا أَوضَحنَاهُ فِي"طَبَقَاتِ القُرَّاءِ". وَصَحَّ: أَنَّ الخَمْسَةَ تَلَوْا عَلَى مُقْرِئِ المَدِيْنَةِ: عَبْدِ اللهِ بنِ عَيَّاشِ بنِ أَبِي رَبِيْعَةَ المَخْزُوْمِيِّ، صاحب أبي. وقيل: إنهم قرءوا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا، وَعَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيْهِ احْتمَالٌ. وَقِيْلَ: إِنَّ مُسْلِمَ بنَ جُنْدُب قَرَأَ عَلَى حَكِيْمِ بنِ حِزام، وَابْنِ عُمَرَ.

قَالَ الهُذَلي فِي"كَامِلِهِ": كَانَ نَافِعٌ مُعَمَّرًا، أَخَذَ القُرْآنَ عَلَى النَّاسِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ -كَذَا قَالَ الهُذَلِيُّ- وَبِالجهدِ أَنْ يَكُوْنَ نَافِعٌ فِي ذَلِكَ الحِيْنِ يَتلقَّنُ وَيَتردَّدُ إِلَى مَنْ يُحفِّظه، وَإِنَّمَا تَصدَّرَ لِلإِقْرَاءِ بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ طَوِيْلٍ، وَلَعلَّهُ أَقرَأَ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، مَعَ وُجُوْدِ أَكْبَرِ مَشَايِخِه.

قَالَ مَالِكٌ -رَحِمَهُ اللهُ: نَافِعٌ إِمَامُ النَّاسِ فِي القِرَاءةِ.

وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُوْلُ: قِرَاءةُ نَافِعٍ سُنَّةٌ.

وَرَوَى إِسْحَاقُ المُسَيِّبي، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ عِدَّةً مِنَ التَّابِعِيْنَ، فَنَظَرْتُ إِلَى مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ اثْنَانِ مِنْهُم، فَأَخَذتُهُ، وَمَا شَذَّ فِيْهِ وَاحِدٌ تَرَكتُهُ، حَتَّى أَلَّفْتُ هَذِهِ القِرَاءةَ.

وَرُوِيَ أَنَّ نَافِعًا كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ تُوجَدُ مِنْ فِيْهِ رِيْحُ مِسْكٍ، فَسُئِلَ عَنْهُ، قَالَ: رَأَيتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي النَّوْمِ تَفَلَ فِي فيِّ.

وَقَالَ اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ: حَجَجْتُ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ، وَإِمَامُ النَّاسِ فِي القِرَاءةِ بِالمَدِيْنَةِ نَافِعُ بنُ أَبِي نُعَيْمٍ.

قُلْتُ: لاَ رِيْبَ أَنَّ الرَّجُلَ رَأْسٌ فِي حَيَاةِ مَشَايِخِه، وَقَدْ حَدَّثَ أَيْضًا عَنْ: نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَالأَعْرَجِ، وَعَامِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِي الزِّنَادِ، وَمَا هُوَ مِنْ فُرْسَانِ الحَدِيْثِ.

تَلاَ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرٍ، وَإِسْحَاقُ بنُ مُحَمَّدٍ المُسَيِّبِيُّ، وَعُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ وَرْشٌ، وَعِيْسَى قالون.

وروى عنه: القَعْنَي، وَسَعِيْدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَخَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ، وَمَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي أويس.

1 ترجمته في التاريخ الكبير"8/ ترجمة 2281"، الجرح والتعديل"8/ ترجمة 2089"، تهذيب التهذيب"10/ 407"، خلاصة الخزرجي"3/ ترجمة 7459".

2 أي: أحد القراء العشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت