فهرس الكتاب

الصفحة 8936 من 10239

5955- الباخرزي 1:

الإِمَامُ القُدْوَةُ شَيْخُ خُرَاسَان سَيْفُ الدِّيْنِ أَبُو المعالي سعيد بن المطهر بن سعيد بن عَلِيٍّ القَائِدِي البَاخَرْزِيّ نَزِيْلُ بُخَارَى.

كَانَ إِمَامًا مُحَدِّثًا، وَرِعًا زَاهِدًا، تَقيًّا، أَثرِيًّا، مُنْقَطِع القَرِيْنِ، بعيد الصِّيت، لَهُ وَقْعٌ فِي القُلُوبِ وَمَهَابَةٌ فِي النُّفُوْسِ. صَحِبَ الشَّيْخَ نَجْمَ الدِّيْنِ الخِيْوَقِيّ، وَسَمِعَ مِنَ المُؤَيَّد الطُّوْسِيّ وَغَيْرِهِ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ علي بن محمد الموصلي، وأبي الفتوح الحضري، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ سَعْدِ اللهِ بنِ حَمْدِي، وَمُشْرفٍ الخالصي، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ سَعْدِ اللهِ بنِ حَمْدِي، وَمُشْرفٍ الخَالصيِّ، وَبِنَيْسَابُوْر مِنْ إِبْرَاهِيْمَ بن سَالاَرَ الخُوَارِزْمِيّ.

وَقِيْلَ: إِنَّهُ قَدِمَ بَغْدَادَ وَلَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، فَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الجَوْزِيّ؛ فَإِنَّهُ وُلِدَ فِي تَاسعِ شَعْبَانَ، سَنَة سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ.

وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي"مُعْجَم الأَلقَابِ"ابْنُ الفُوَطِيِّ، فَقَالَ فِيْهِ: هُوَ المُحَدِّثُ الحَافِظُ الزَّاهِدُ الوَاعِظُ، كَانَ شَيْخًا بَهِيًّا عَارِفًا، تَقيًّا فَصِيْحًا، كَلِمَاته كَالدُّرّ، رَوَى عَنْ أَبِي الجِنَّاب الخِيْوَقِيّ، وَلَبِسَ مِنْهُ وَشَيخُهُ لَبِسَ مِنْ إِسْمَاعِيْلَ القَصْرِي، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ نَاكيل، عَنْ دَاودَ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ بن إِدْرِيْسَ، عَنْ أَبِي القَاسِمِ بنِ رَمَضَان، عَنْ أَبِي يَعْقُوْبَ الطَّبَرِيّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي يعقوب النهرجوري، عن أبي يعقوب السُّوْسِيّ، عَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ زَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ، قَالَ: هُوَ لَبِسَهَا مَنْ يَدِ كَمِيْل بن زِيَادٍ، عَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

قُلْتُ: هَذِهِ الطُّرُقُ ظُلُمَاتٍ مُدْلَهِمَّة، مَا أَشْبَههَا بِالوَضْعِ!

قَالَ ابْنُ الفُوَطِيّ: قَرَأْتُ فِي سِيرَةِ البَاخَرْزِيّ لِشيخِنَا مِنْهَاج الدِّيْنِ النَّسَفِيّ، وَكَانَ مُتَأَدِّبًا بأفعاله، فقال: كان الشيخ متأدبًا لِلْحَدِيْثِ فِي الأُصُوْلِ وَالفُرُوْعِ، لَمْ يَنظر فِي تَقوِيْمٍ وَلاَ طِبٍّ، بَلْ إِذَا وُصِفَ لَهُ دوَاء خَالفهُم مُتَابعًا لِلسُّنَّةِ، وَكَانَتْ طرِيقتُه عَارِيَةً عَنِ التَّكَلُّف، كَانَ فِي علمه وَفضله كَالبَحْر الزَّاخر، وَفِي الحقيقَةِ مَفْخَر الأَوَائِل وَالأَوَاخِر، لَهُ الجلالة والوجاهة، وانتشر

1 ترجمته في تذكرة الحفاظ"4/ 1451"، وشذرات الذهب"5/ 298".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت