1549- الفراء 1:
العَلاَّمَةُ صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ زياد بن عبد الله بنِ مَنْظُوْرٍ الأَسَدِيُّ مَوْلاَهُمْ الكُوْفِيُّ النَّحْوِيُّ صَاحِبُ الكِسَائِيِّ.
يَرْوِي عَنْ: قَيْسِ بنِ الرَّبِيْعِ وَمَنْدَلِ بنِ عَلِيٍّ وَأَبِي الأَحْوَصِ وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَعَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ الكِسَائِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: سَلَمَةُ بنُ عَاصِمٍ وَمُحَمَّدُ بنُ الجَهْمِ السِّمَّرِيُّ وغيرهما. وكان ثقة.
ورد على ثعلبة: أَنَّهُ قَالَ: لَوْلاَ الفَرَّاءُ لَمَا كَانَتْ عَرَبِيَّةً، وَلَسَقَطَتْ؛ لأَنَّهُ خَلَّصَهَا؛ وَلأَنَّهَا كَانَتْ تُتَنَازَعُ وَيَدِّعِيْهَا كُلُّ أَحِدٍ.
وَنَقَلَ أَبُو بُدَيْلٍ الوَضَّاحِيُّ: أَنَّ المأمون أمر الفراء أن يؤلف ما يحمع بِهِ أُصُوْلُ النَّحْوِ، وَأُفْرِدَ فِي حُجْرَةٍ وَقَرَّرَ لَهُ خَدَمًا وَجَوَارِيَ وَوَرَّاقِيْنَ فَكَانَ يُمْلِي فِي ذَلِكَ سِنِيْنَ قَالَ: وَلَمَّا أَمْلَى كِتَابَ مَعَانِي القُرْآنِ اجْتَمَعَ لَهُ الخَلْقُ، فَكَانَ مِنْ جُمْلَتِهِم ثَمَانُوْنَ قَاضِيًا وَأَمَلَّ الحَمْدَ فِي مائَةِ وَرْقَةٍ.
وَكَانَ المَأْمُوْنُ قَدْ وَكَّلَ بِالفَرَّاءِ وَلَدَيْهِ يُلَقِّنُهُمَا النَّحْوَ فَأَرَادَ القِيَامَ فَابْتَدَرَا إِلَى نَعْلِهِ، فَقَدَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ فَرْدَةً. فَبَلَغَ ذَلِكَ المَأْمُوْنَ فَقَالَ: لَنْ يَكْبُرَ الرَّجُلُ عَنْ تَوَاضُعِهِ لِسُلْطَانِهِ وَأَبِيْهِ ومعلمه.
1 ترجمته في تاريخ بغداد"14/ 146"، والأنساب"9/ 247"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي"20/ 9"، ووفيات الأعيان لابن خلكان"6/ ترجمة 798"، وتذكرة الحفاظ"1/ ترجمة 368"، والعبر"1/ 354".