3315- السَّرَّاج 1:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ القُدْوَةُ, شَيْخُ الإِسلاَمِ, أَبُو الحَسَنِ, مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ النَّيْسَابُوْرِيُّ المُقْرِئُ.
ارْتَحَلَ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي شُعَيْبٍ الحرَّاني، وَالحَسَنِ بنِ المثنَّى العَنْبَرِيِّ, وَمُوْسَى بنَ هَارُوْنَ, وَمُحَمَّد بنَ عَبْدِ اللهِ مُطَيَّنٍ, وَيُوْسُفَ القَاضِي، وَهَذِهِ الطَّبَقَةِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحَاكِمُ، وَأَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ العَالِي, وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الفَارِسِيُّ المشَّاطُ, وَمُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ المَاوَرْدِيُّ القُلُوسِي، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الجُورِيُّ, وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ الحَاكِمُ: قلَّ مَا رَأَيْتُ أَكثرَ اجتِهَادًا وَعِبَادَةً مِنْهُ, وَكَانَ يُعَلِّمُ القُرْآنَ، وَمَا أُشَبِّهُ حَالَهُ إلَّا بِحَالِ أَبِي يُوْنُسَ القويِّ الزَّاهِدِ, صَلَّى حتى أُقعِدَ، وَبَكَى حَتَّى عَمِيَ.
حدَّث أَبُو الحَسَنِ -رَحِمَهُ اللهُ- مِنْ أُصولٍ صحيحَةٍ, سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي المَنَامِ, فَتَبِعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ, فَوَقَفَ عَلَى قَبْرِ يَحْيَى بنِ يَحْيَى وتقدَّم وصفَّ خَلْفَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ, وَصَلَّى عَلَيْهِ, ثُمَّ التَفَتَ فَقَالَ: هَذَا القَبْرُ أَمَانٌ لأَهْلِ هَذِهِ المَدِيْنَةِ.
قَالَ الحَاكِمُ: تُوُفِّيَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: هُوَ مِنْ أَبنَاءِ التِّسْعِيْنَ.
وَفِيْهَا مَاتَ ابْنُ حَيُّوْيَه النَّيْسَابُوْرِيُّ بِمِصْرَ, وَالمُحَدِّثُ أَبُو الفَضْلِ الشَّرْمَقاني، وَصَاحبُ دِمَشْقَ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ الجنَّابِيُّ القِرْمِطِيُّ، وَركنُ الدَّوْلَةِ الحَسَنُ بنُ بُوَيْه ملكُ العجمِ, وَالمستنصرُ بِاللهِ حكمٌ صَاحبُ الأَنْدَلُسِ, وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ زِيَادٍ المُعَدَّلُ بِنَيْسَابُوْرَ.
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي"7/ 86"، والعبر"2/ 342"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي"4/ 128"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي"3/ 57".