فهرس الكتاب

الصفحة 8901 من 10239

5910- الحلبي 1:

رَأْسُ الأُمَرَاءِ، عِزُّ الدِّيْنِ أَيبَكُ الحَلَبِيُّ الصَّالِحيُّ.

عُيّنَ لِلمُلْكِ عِنْدَ قتلهِ المُعِزَّ أَيبَكَ، وَفِي مَمَالِيْكهِ عِدَّةُ أُمَرَاء، فَلَمَّا كَانَ عَاشرُ رَبِيْعٍ الآخرِ هَاجتْ فِتْنَةٌ بِمِصْرَ، وَركبَ الجَيْشُ، وَفَزِعَ السُّلْطَانُ الملكُ المَنْصُوْرُ عَلِيّ بنُ المُعِزِّ، وَقبضُوا عَلَى نَائِب السّلطنَةِ الجديدِ عَلَم الدِّيْنِ سَنْجَر الحَلَبِيّ، وَهربتْ أُمَرَاءُ إِلَى الشَّامِ فَتقنطر بعزِّ الدِّيْنِ المَذْكُوْر فَرسُهُ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ، وَسجنُوا سنجرًا لأَنَّهُم تخيّلُوا مِنْهُ أَنَّهُ يُرِيْد السّلطنَةَ، وَكَذَلِكَ تَقنطَرَ يَوْمَئِذٍ بِالأَمِيْرِ الكَبِيْرِ رُكْنِ الدِّيْنِ خَاص ترك فَرسُهُ خَارِجَ القَاهِرَةِ فَهَلَكَ أَيْضًا، وَأُمْسِك الوَزِيْرُ الفَائِزِيُّ وَأُخَذتْ حَوَاصِلُهُ، وَخُنِقَ، وَوَزَرَ بَدْرُ الدِّيْنِ السِّنْجَارِيُّ، وَنَاب فِي المُلكِ قُطُزُ وَتَمَكَّنَ، ثُمَّ فِي رَمَضَانَ مِنَ السَّنَةِ -سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ- ثَارَتِ فِتْنَةٌ، وَركب بغدَى وَيلغَان الأشرفي وعدة، وأحاطوا بِقَلْعَة مِصْر لِحَرْب قُطُز وَالمعزِّيَّة، فَتَفَلَّلُوا، وَجرح بغدَى، وَقبضَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ قَامَ مَعَهُ مِنَ الأَشْرَفِيَّةِ كَأَيْبَكَ الأَسْمَر، وَأَرْز الرُّوْمِيّ، وَالسَّائِق الصَّيْرَفِيّ، وَنُهبت دُورُهُم، وَقَوِيَتِ الأُمَرَاء المُعِزِّيَّةُ، ثُمَّ ملكوا قطز.

1 ترجمته في النجوم الزاهرة"7/ 42 و56، 57".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت