فهرس الكتاب

الصفحة 3088 من 10239

1162- الخليل 1:

الإمام، صاحب العربية، ومنشىء علم العروض، أبو عبد الرحمن، الخليل بن أحمد الفراهيدي، البصري، أحد الأعلام.

حَدَّثَ عَنْ: أَيُّوْبَ السَّختياني، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَالعَوَّامِ بنِ حَوْشَبٍ، وَغَالِبٍ القَطَّانِ.

أَخَذَ عَنْهُ سِيْبَوَيْه النَّحْوَ، وَالنَّضْرُ بنُ شُمَيل، وَهَارُوْنُ بنُ مُوْسَى النَّحْوِيُّ، وَوَهْبُ بنُ جَرِيْرٍ، وَالأَصْمَعِيُّ، وَآخَرُوْنَ.

وَكَانَ رَأْسًا فِي لِسَانِ العَرَبِ، دَينًا، وَرِعًا، قَانِعًا، مُتَوَاضِعًا، كَبِيْرَ الشَّأْنِ. يُقَالُ: إِنَّهُ دَعَا اللهَ أَنْ يَرْزُقَه عِلْمًا لاَ يُسبَقُ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَهُ بِالعَرُوضِ، وَلَهُ كِتَابُ"العَيْنِ"فِي اللُّغَةِ.

وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. وَقِيْلَ: كَانَ مُتَقَشِّفًا، مُتَعَبِّدًا. قَالَ النَّضْرُ: أَقَامَ الخَلِيْلُ فِي خُصٍّ لَهُ بِالبَصْرَةِ، لاَ يَقْدِرُ عَلَى فَلْسَيْنِ، وَتَلاَمِذتُهُ يَكسِبُوْنَ بِعِلْمِهِ الأَمْوَالَ، وَكَانَ كَثِيْرًا مَا يُنشِدُ:

وَإِذَا افتقرتَ إِلَى الذخائرِ لَمْ تَجِدْ

ذُخْرًا يَكُوْنُ كَصَالِحِ الأعمالِ

وَكَانَ -رَحِمَهُ اللهُ- مُفْرطَ الذَّكَاءِ. وُلِدَ: سَنَةَ مائَةٍ. وَمَاتَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ. وَقِيْلَ: بَقِيَ إِلَى سَنَةِ سَبْعِيْنَ وَمائَةٍ.

وَكَانَ هُوَ وَيُوْنُسَ إِمَامَيْ أَهْلِ البَصْرَةِ فِي العربية، ومات ولم يتمم كتاب"العَيْنِ"، وَلاَ هَذَّبَهُ، وَلَكِنَّ العُلَمَاءَ يَغرِفُوْنَ مِنْ بَحْرِهِ.

قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيْمٍ الأَزْدِيُّ، قِيْلَ: كَانَ يَعْرِفُ عِلْمَ الإِيقَاعِ وَالنَّغَمِ، فَفَتَحَ لَهُ ذَلِكَ عِلْمَ العَرُوضِ. وَقِيْلَ: مَرَّ بالصَّفارين، فَأَخَذَهُ مِنْ وَقْعِ مِطْرَقَةٍ عَلَى طَسْتٍ.

وَهُوَ مَعْدُوْدٌ فِي الزُّهَّادِ، كَانَ يَقُوْلُ: إِنِّيْ لأُغْلِقُ عليَّ بَابِي، فَمَا يُجَاوِزُهُ هَمِّي.

وَقَالَ: أَكمَلُ مَا يَكُوْنُ الإِنْسَانُ عَقْلًا وَذِهْنًا عِنْدَ الأَرْبَعِيْنَ.

وَعَنْهُ قَالَ: لاَ يَعرِفُ الرَّجُلُ خَطَأَ مُعَلِّمِهِ حَتَّى يُجَالِسَ غَيْرَه.

قَالَ أَيُّوْبُ بنُ المُتَوَكِّلِ: كَانَ الخَلِيْلُ إِذَا أَفَادَ إِنْسَانًا شَيْئًا، لَمْ يُرِهِ بِأَنَّهُ أَفَادَه، وَإِنِ اسْتفَادَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا، أَرَاهُ بِأَنَّهُ اسْتَفَادَ مِنْهُ.

قُلْتُ: صَارَ طَوَائِفُ فِي زماننا بالعكس.

1 ترجمته في التاريخ الكبير"3/ ترجمة 681"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي"2/ 38 و551"، الجرح والتعديل"3/ ترجمة 1734"، الإكمال لابن ماكولا"3/ 173"، وفيات الأعيان لابن خلكان"2/ ترجمة 220"، العبر"1/ 268"، تهذيب التهذيب"3/ 163"، بغية الوعاة للسيوطي"1/ 557-560"، خلاصة الخزرجي"1/ ترجمة 1870"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي"1/ 275".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت