4439- الحُصري 1:
الأديب، العَلاَّمة، أبو الحسن علي بن الغني الفهري، القيرواني، الحصري، المقريء، الضّرِيرُ، مِنْ كِبَارِ الشُّعَرَاء، وَلَهُ تَصَانِيْف فِي القِرَاءات.
وَقَدْ مَدحَ المُلُوْكَ، وَأَخَذَ جَوَائِزَهُم، وَلَهُ فِي ابْنِ عَبَّادٍ قصَائِدُ، وَنظمُهُ عَذْبٌ جَزْلٌ.
اتَّفَقَ مَوْتُه بِطَنْجَة، سَنَة ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَكَانَ المُعتمِد بن عَبَّادٍ بَعَثَ إِلَيْهِ خَمْس مائَة دِيْنَارٍ لِيَفِدَ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ:
أَمرْتَنِي بِرُكُوبِ البَحْرِ أَقْطَعُه ... غَيْرِي لَكَ الخَيْر فَاخصُصْهُ بِذَا الرَّائِي
مَا أَنْتَ نُوْحٌ فَتُنْجِينِي سَفِيْنَتُهُ ... وَلاَ المَسيحُ أَنَا أَمْشِي عَلَى المَاءِ
4440- ظهيرُ الدين 2:
الوزير العادل، ظهر الدِّين، أَبُو شُجَاعٍ مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ بنِ محمد الروذراوري.
مولده بقلعة كنكور، ومن أَعْمَالِ هَمَذَان، سَنَة سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَع مائَة.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الهَمَذَانِيّ: تَغَيَّر القَائِمُ عَلَى وَزِيْره أَبِي نَصْرٍ بن جَهير، فَصرفه بِأَبِي يَعْلَى الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ، فَخَدَم ولده أبو شجاع صهر بن رضوَان القَائِم بِثَلاَثِيْنَ أَلف دِيْنَارٍ. فَعزلَ ابْنَ جَهير سَنَةَ سِتِّيْنَ، وَمَاتَ حِيْنَئِذٍ أَبُو يَعْلَى، فَعُوِّضَ وَلدُه أَبُو شُجَاعٍ عَنِ المَال بِدَارِ البسَاسيرِي، فَبَاع مِنْهَا بِأَضعَافِ ذَلِكَ المَالِ، وَتَكَسَّب، وَتَعَانَى العَقَار، ثُمَّ خَدَمَ وَلِيَّ العَهْدِ الْمُقْتَدِي، وَصَارَ صَاحِبَ سِرِّهِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ، عَظُمَ أَبُو شُجَاعٍ، فَسَمِعَ نِظَامُ الْملك، فَكَاتَب الْمُقْتَدِي فِي إِبْعَاده، فَكَتَبَ الْمُقْتَدِي إِلَى النِّظَام بخطِّه يُعرِّفه مَنْزِلَةَ أَبِي شُجَاع لَدَيْهِ، وَيَصِفُ دينه وَفضلَه، ثُمَّ أَمر أَبَا شُجَاع بِالمضِيِّ إِلَى أَصْبَهَانَ، وَبَعَثَ فِي خدمته خَادمَه مختصًا، فَخضع النِّظَام، وَعَاد لأَبِي شُجَاع بِالودِّ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وسبعين، ثم عز المقتدى ابن جهير في
1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال"2/ 432"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي"14/ 39"، ووفيات الأعيان لابن خلكان"3/ 331"، وشذرات الذهب لابن العماد"3/ 385".
2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي"9/ 90"، ووفيات الأعيان لابن خلكان"5/ 134".