2932- المرتعش 1:
الزَّاهِدُ الوَلِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الحِيْرِيُّ، تِلْمِيْذُ أَبِي حَفْصٍ النَّيْسَابُوْرِيّ وَصَحِبَ أَبَا عُثْمَانَ الحِيْرِيّ، وَالجُنَيْدَ. وسَكَنَ بَغْدَادَ.
وَكَانَ يُقَالُ عجَائِب بَغْدَاد فِي التَّصَوُّف ثَلاَث: نُكَتُ أَبِي مُحَمَّدٍ المُرْتَعش، وَحكَايَاتُ الخُلْدِيّ، وَإِشَارَاتُ الشبلي.
وَكَانَ المُرْتَعِشُ منقطعًا بِمسْجِد الشُّونِيْزِيَّة.
حَكَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَطَاء الرُّوذبَارِيُّ، وَأَحْمَد بن عَلِيِّ بنِ جَعْفَر.
وَسُئِلَ بِمَاذَا ينَالُ العَبْد المحبَّةَ؟ قَالَ: بِموَالاَة أَوْلِيَاءِ اللهِ، وَمُعَادَاةِ أَعْدَاءِ اللهِ.
وَقِيْلَ لَهُ: فُلاَنٌ يَمْشِي عَلَى المَاءِ. قَالَ: عِنْدِي أَنَّ مِنْ مَكَّنَهُ اللهُ مِنْ مخَالفَة هَواهُ فَهُوَ أَعظَمُ مِنَ المشِي عَلَى المَاء.
وَسُئِلَ أَيُ العَمَل أَفضلُ؟ قَالَ: رُؤْيَةُ فَضْل الله.
وَقَدْ ذَكَرَه الخَطِيْبُ، فَسَمَّاهُ جَعْفَرًا، وَقَالَ: كَانَ مِنْ ذَوِي الأَمْوَالِ، فَتَخَلَّى عَنْهَا، وَسَافَرَ الكَثِيْر.
وَيُرْوَى عَنْهُ قَالَ: جَعَلْتُ سيَاحتِي أَنْ أَمْشِيَ كُلَّ سَنَةٍ أَلفَ فَرْسَخٍ حَافيًا حَاسِرًا.
تُوُفِّيَ -رَحِمَهُ الله- سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة.
2933- المزين 2:
الأُسْتَاذُ العَارِفُ، أَبُو الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ، عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المُزَيِّن.
صَحِبَ سَهْلَ بنَ عَبْدِ اللهِ التُّسْتَرِيَّ وَالجُنَيْدَ، وَجَاورَ بِمَكَّةَ.
وَكَانَ مِنْ أَورع القَوْم، وَأَكملِهِم حَالًا.
حَكَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ وَغَيْرهُ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ النَّجَّار، وَهُوَ أَبُو الحَسَنِ المُزَيِّن الصَّغِيْر.
فَأَمَّا أَبُو الحَسَنِ المُزَيِّن الكَبِيْرُ البَغْدَادِيُّ، فَآخر جَاوَرَ. فَرَّقهُمَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَمَا يظهَرُ لِي إلَّا أَنَّهُمَا وَاحِد.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائة.
1 ترجمته في حلية الأولياء"10/ ترجمة 628"، وتاريخ بغداد"7/ 221"، والمنتظم لابن الجوزي"6/ 301"، والعبر"2/ 215"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي"3/ 269"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي"2/ 317".
2 ترجمته في تاريخ بغداد"12/ 73"، والمنتظم لابن الجوزي"6/ 304"، والعبر"2/ 215"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي"3/ 269"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي"2/ 316".