فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 10239

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَمْرٍو, حدَّثني شَدَّادُ بنُ عَبْدِ اللهِ, سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بنَ الأَسْقَعِ، وَقَدْ جِيْءَ بِرَأْسِ الحُسَيْنِ، فَلعَنَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَغضِبَ وَاثِلَةَ وَقَامَ، وَقَالَ: وَاللهِ لاَ أَزَالُ أُحِبُّ عَلِيًّا وَوَلَدَيْهِ, بَعْدَ أَنْ سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَأَلْقَى عَلَى فَاطِمَةَ وَابْنَيْهَا وَزَوْجِهَا كِسَاءً خَيْبَرِيًّا، ثُمَّ قَالَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأَحْزَابُ: 33] .

سُلَيْمَانُ: ضعَّفوه، وَالحَنَفِيُّ متَّهم.

وَيُرْوَى عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيْعِيِّ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُبَيْدِ اللهِ، فأُتِيَ بِرَأْسِ الحُسَيْنِ، فَأَخَذَ قَضِيبًا فَجَعَلَ يَفْتَرُّ بِهِ عَنْ شَفَتَيْهِ، فَلَمْ أَرَ ثَغْرًا كَانَ أَحْسَنَ مِنْهُ, كَأَنَّهُ الدُّرُّ، فَلَمْ أَمْلِكْ أَنْ رَفَعْتُ صَوْتِي بِالبُكَاءِ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيْكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ؟ قُلْتُ: يُبكِيْنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, رَأَيْتُهُ يَمُصُّ مَوْضِعَ هَذَا القَضِيبِ وَيَلثُمُهُ، وَيَقُوْلُ:"اللَّهُمَّ إِنِّيْ أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ".

حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: رَأَيتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في النوم نِصْفَ النَّهَارِ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، وَبِيَدِهِ قَارُوْرَةٌ فِيْهَا دَمٌ, قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ, مَا هَذَا? قَالَ:"هَذَا دَمُ الحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ, لَمْ أَزَلْ منذ اليوم ألتقطه". فأحص ذَلِكَ اليَوْمُ، فَوَجَدُوْهُ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ.

ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الوَاقِدِيِّ، وَالمَدَائِنِيِّ، عَنْ رِجَالِهِمَا, أنَّ مُحفزَ بنَ ثَعْلَبَةَ العَائِذِيَّ قَدِمَ بِرَأْسِ الحُسَيْنِ عَلَى يَزِيْدَ، فَقَالَ: أَتَيتُكَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ بِرَأْسِ أَحْمَقِ النَّاسِ وَأَلأَمِهِم. فَقَالَ يَزِيْدُ: مَا وَلدَتْ أُمُّ مُحفزٍ أَحْمَقُ وَأَلأَمُ, لَكِنَّ الرَّجُلَ لَمْ يتدبَّر كَلاَمَ اللهِ: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ} [آلُ عِمْرَانَ: 26] . ثُمَّ بَعَثَ يَزِيْدُ بِرَأْسِ الحُسَيْنِ إِلَى مُتَوَلِّي المَدِيْنَةِ، فدُفِنَ بِالبَقِيْعِ عِنْدَ أُمِّهِ.

وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ سَعِيْدٍ القَاضِي: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ البَهْرَائِيُّ, سَمِعْتُ أَبَا أُمَيَّةَ الكَلاَعِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا كَرِبٍ قَالَ: كُنْتُ فِيْمَنْ توثَّب عَلَى الوَلِيْدِ بنِ يَزِيْدَ بِدِمَشْقَ، فَأَخذْتُ سَفَطًا، وَقُلْتُ: فِيْهِ غَنَائِي، فَرَكِبْتُ فَرَسِي، وَخَرَجتُ بِهِ مِنْ بَابِ تُوْمَا, قَالَ: فَفَتَحْتُهُ، فَإِذَا فِيْهِ رَأْسٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ: هَذَا رَأْسُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ، فَحَفَرْتُ لَهُ بِسَيْفِي، فَدَفَنْتُهُ.

أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ: حَدَّثَنَا رَزِيْنٌ, حدَّثَتْنِي سَلْمَى قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ تَبْكِي, قُلْتُ: مَا يُبْكِيْكِ? قَالَتْ: رَأَيتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي المَنَامِ، وَعَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيتِهِ التُّرَابُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا رَسُوْلَ اللهِ? قَالَ:"شَهِدْتُ قَتْلَ الحُسَيْنِ آنِفًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت