فهرس الكتاب

الصفحة 1873 من 10239

سَنَةً، وَصَارَ الوَرسُ الَّذِي كَانَ فِي عَسْكَرِهِم رَمَادًا، واحمرَّت آفَاقُ السَّمَاءِ، وَنَحَرُوا نَاقَةً فِي عَسكَرِهِم، فَكَانُوا يَرَوْنَ فِي لَحْمِهَا النِّيرَانَ.

ابْنُ عُيَيْنَةَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ الوَرسَ عَادَ رَمَادًا، وَلَقَدْ رَأَيْتُ اللَّحمَ كأنَّ فِيْهِ النَّارَ حيَنَ قُتِلَ الحُسَيْنُ.

حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنِي جَمِيْلُ بنُ مُرَّةَ قَالَ: أَصَابُوا إِبِلًا فِي عَسكَرِ الحُسَيْنِ يَوْمَ قُتِلَ، فَطَبَخُوا مِنْهَا، فَصَارَتْ كَالعَلْقَمِ.

قُرَّةُ بنُ خَالِدٍ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ العُطَارِدِيَّ قَالَ: كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ بَلْهُجَيْمٍ، فَقَدِمَ الكُوْفَةَ فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ هَذَا الفَاسِقَ ابْنَ الفَاسِقِ قَتَلَهُ اللهُ -يَعْنِي الحُسَيْنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَرَمَاهُ اللهُ بِكَوْكَبَيْنِ مِنَ السَّمَاءِ، فَطُمِسَ بَصَرُهُ.

قَالَ عَطَاءُ بنُ مُسْلِمٍ الحَلَبِيُّ: قَالَ السُّدِّيُّ: أَتيتُ كَرْبَلاَءَ تَاجِرًا، فَعَمِلَ لَنَا شَيْخٌ مِنْ طَيٍّ طَعَامًا، فَتَعَشَّيْنَا عِنْدَهُ، فَذَكَرْنَا قَتْلَ الحُسَيْنَ، فَقُلْتُ: مَا شَارَكَ أَحَدٌ فِي قَتْلِهِ إلَّا مَاتَ مِيْتَةَ سُوءٍ، فَقَالَ: مَا أَكْذَبَكُم, أَنَا مِمَّنْ شَرَكَ فِي ذَلِكَ, فَلَمْ نَبْرحْ حَتَّى دَنَا مِنَ السِّرَاجِ وَهُوَ يتَّقد بِنَفْطٍ، فَذَهَبَ يُخرِجُ الفَتِيْلَةَ بِأُصبُعِهِ، فَأَخَذَتِ النَّارُ فِيْهَا، فَذَهَبَ يُطفِئُهَا بِرِيقِهِ، فَعَلِقَتِ النَّارُ فِي لِحْيتِهِ، فَعَدَا فَأَلقَى نَفْسَهُ فِي المَاءِ، فرأيته كأنه حُمَمَة.

ابْنُ عُيَيْنَةَ: حدَّثَتْنِي جدَّتِي أُمُّ أَبِي قَالَتْ: أَدْرَكتُ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ الحُسَيْنِ، فأمَّا أَحَدُهُمَا فَطَالَ ذَكَرُهُ حَتَّى كَانَ يَلُفُّهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَسْتَقبِلُ الرَّاوِيَةَ فَيَشْرَبُهَا كُلَّهَا.

حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا عُرِفَ الزُّهْرِيُّ أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي مَجْلِسِ الوَلِيْدِ، فَقَالَ الوَلِيْدُ: أَيُّكُم يَعْلَمُ مَا فَعَلَتْ أَحْجَارُ بَيْتِ المَقْدِسِ يَوْمَ قَتْلِ الحُسَيْنِ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يُقْلَبْ حَجَرٌ إلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيْطٌ.

حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ, عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الحُسَيْنُ جِيْءَ بِرَأْسِهِ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِقَضِيْبٍ عَلَى ثَنَايَاهُ، وَقَالَ: إِنْ كَانَ لَحَسَنَ الثَّغْرِ، فَقُلْتُ: أَمَا -وَاللهِ- لأَسُوءنَّكَ, فَقُلْتُ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُقبِّلُ مَوْضِعَ قَضِيبِكَ مِنْ فِيْهِ1.

الحَاكِمُ فِي"الكُنَى": حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ, حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ الحَنَفِيُّ, حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ يُوْنُسَ, حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الزُّهْرِيُّ, حَدَّثَنَا يَحْيَى بن أبي كثير،

1 ضعيف: فيه علي بن زيد جدعان، ضعيف. وهو عند الطبراني"2878". وراجع تخريجنا رقم"661"حديث أنس، وهو عند أحمد"3/ 261", والبخاري"3748"، وأبو يعلى"2841"، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت