ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَقِيَ عَمَّارًا وَهُوَ يَبْكِي فَجَعَلَ يَمْسَحُ، عَنْ عَيْنَيْهِ وَيَقُوْلُ:"أَخَذَكَ الكُفَّارُ فَغَطُّوْكَ فِي النَّارِ فَقُلْتَ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ عَادُوا فَقُلْ لَهُم ذَلِكَ".
رَوَى عَبْدُ الكَرِيْمِ الجَزَرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ قَالَ: أَخَذَ المُشْرِكُوْنَ عَمَّارًا فَلَمْ يَتْرُكُوْهُ حَتَّى نَالَ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَذَكَرَ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ فَلَمَّا أَتَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:"مَا وَرَاءكَ"؟ قَالَ: شَرٌّ يَا رَسُوْلَ اللهِ! وَاللهِ مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُم بِخَيْرٍ قَالَ:"فَكَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ"؟ قَالَ: مُطْمَئِنٌّ بِالإِيْمَانِ قَالَ:"فَإِنْ عَادُوا فَعُدْ".
وَرَوَاهُ الجَزَرِيُّ مَرَّةً، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ فَقَالَ، عَنْ أَبِيْهِ.
وَعَنْ قَتَادَةَ {إِلَّا مَنْ أُكْرِه} [النحل: 106] نَزَلَتْ فِي عَمَّارٍ.
المَسْعُوْدِيُّ: عَنِ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوَّل مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُصَلَّى فيه عَمَّارٌ.
أَبُو إِسْحَاقَ: عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: اشْتَرَكْتُ أَنَا وَعَمَّارٌ وَسَعْدٌ يوم بدر فيما نأتي به فلم أجيئ أَنَا وَلاَ عَمَّارٌ بِشَيْءٍ وَجَاءَ سَعْدٌ بِرَجُلَيْنِ.
جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ: عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: قَاتَلْتُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الجِنَّ وَالإِنْسَ قِيْلَ: وَكَيْفَ? قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَخَذْتُ قِرْبَتِي وَدَلْوِي لأَسْتَقِي فَقَالَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"أما إِنَّهُ سَيَأْتِيْكَ عَلَى المَاءِ آتٍ يَمْنَعُكَ مِنْهُ". فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى رَأْسِ البِئْرِ إِذَا بِرَجُلٍ أَسْوَدَ كَأَنَّهُ مَرَسٌ فَقَالَ: وَاللهِ لاَ تَسْتَقِي اليَوْمَ مِنْهَا فَأَخَذَنِي وَأَخَذْتُهُ فَصَرَعْتُهُ ثُمَّ أَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُ وَجْهَهُ وَأَنْفَهُ ثُمَّ مَلأْتُ قِرْبَتِي وَأَتَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ:"هَلْ أَتَاكَ عَلَى المَاءِ أَحَدٌ"؟ قُلْتُ: نَعَمْ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ فَقَالَ:"أَتَدْرِي مَنْ هُوَ"؟ قُلْتُ: لاَ، قَالَ:"ذَاكَ الشَّيْطَانُ".
فِطْرُ بنُ خَلِيْفَةَ، عَنْ كَثِيْرٍ النَّوَّاءِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ مُلَيْلٍ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُوْلُ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لم يَكُنْ نَبِيٌّ قَطُّ إلَّا وَقَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رفقاء نجباء وزراء وإني أعطيت"
= وأخرجه أحمد"3/ 5"، والطيالسي"2168"، من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد، به.
وأخرجه أحمد"3/ 28"، وابن سعد"3/ 252"من طريق هشام عن أبي سعيد مرفوعا بلفظ:"وَيْحَ ابْنِ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ، يَدْعُوْهُم إلى الجنة ويدعونه إلى النار".
وقد خرجت الحديث بإسهاب وبيان لطرقه في كتاب"منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية"ط/ دار الحديث. بتعليقنا رقم"186"في الجزء الرابع، وتعليقنا"220، 221"في الجزء الرابع أيضا. وتعليقنا رقم"252"في الجزء السادس، فراجع تعليقاتنا ثمة تفد علما ثرا.