فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 10239

فَمَنَعَهُ اللهُ بِعَمِّهِ وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللهُ بِقَوْمِهِ وَأَمَّا سَائِرُهُم فَأَلْبَسَهُمُ المُشْرِكُوْنَ أَدْرَاعَ الحَدِيْدِ وَصَفَّدُوْهُم فِي الشَّمْسِ وَمَا فِيْهِم أَحَدٌ إلَّا وَقَدْ وَاتَاهُم عَلَى مَا أَرَادُوا إلَّا بِلاَلٌ فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللهِ وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ فَأَعْطَوْهُ الوِلْدَانَ يَطُوْفُوْنَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ وَهُوَ يَقُوْلُ: أَحَدٌ أَحَدٌ1.

وَرَوَى مَنْصُوْرٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلاَمَهُ سَبْعَةٌ فَذَكَرَهُم زَادَ فَجَاءَ أَبُو جَهْلٍ يَشْتُمُ سُمَيَّةَ وَجَعَلَ يَطْعَنُ بِحَرْبَتِهِ فِي قُبُلِهَا حَتَّى قَتَلَهَا فَكَانَتْ أَوَّلَ شَهِيْدَةٍ فِي الإِسْلاَمِ.

وَعَنْ عُمَرَ بنِ الحَكَمِ، قَالَ: كَانَ عَمَّارٌ يُعَذَّبُ حَتَّى لاَ يَدْرِي مَا يَقُوْلُ وَكَذَا صُهَيْبٌ، وَفِيْهِمْ نَزَلَتْ {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا} [النَّحْلُ: 41] .

مَنْصُوْرُ بنُ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجَنَّةُ".

قِيْلَ: لَمْ يَسْلَمْ أَبَوَا أَحَدٍ مِنَ السَّابِقِيْنَ المُهَاجِرِيْنَ سِوَى عَمَّارٍ وَأَبِي بَكْرٍ.

مُسلمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ وَالتَّبُوْذَكِيُّ، عَنِ القَاسِمِ بنِ الفَضْلِ، حدثنا عمرو بن مرة، عن سالم بن أَبِي الجَعْدِ قَالَ: دَعَا عُثْمَانُ نَفَرًا مِنْهُم عَمَّارٌ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُم حَدِيْثًا، عَنْ عَمَّارٍ أَقْبَلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي البَطْحَاءِ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى عَمَّارٍ وَأُمِّهِ وَأَبِيْهِ وَهُمْ يُعَذَّبُوْنَ فَقَالَ يَاسِرٌ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الدَّهْرُ هَكَذَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اصْبِرْ"ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لآلِ يَاسِرٍ وَقَدْ فَعَلْتَ".

هَذَا مُرْسَلٌ. وَرَوَاهُ: جُعْثُمُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ القَاسِمِ الحُدَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ فَقَالَ، عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ بَدَلَ سَالِمٍ، عَنْ سَلْمَانَ بَدَلَ عُثْمَانَ وَلَهُ إِسْنَادٌ آخَرُ لَيِّنٌ وَآخَرُ غَرِيْبٌ.

وَرَوَى أَبُو بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ مَيْمُوْنٍ قَالَ: عَذَّبَ المُشْرِكُوْنَ عَمَّارًا بِالنَّارِ فَكَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَمُرُّ بِهِ فَيُمِرُّ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَيَقُوْلُ:"يا نار كوني بردا وسلاما عَلَى عَمَّارٍ كَمَا كُنْتِ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ، تَقْتُلُكَ الفئة الباغية"2.

1 حسن: سبق لنا تخريجه بتعليق رقم"502"، وهو عند أحمد"1/ 404"، وابن أبي شيبة"12/ 149"،"14/ 313"، وابن ماجه"150"وأبي نعيم في"الحلية""1/ 149، 172"، وابن عبد البر في"الاستيعاب""1/ 141"، فراجعه ثمت.

2 صحيح: أخرجه مسلم"2915""70"، وأحمد"5/ 306، 306-307"من حديث أبي سعيد الخدري، به بلفظ: $"بؤس ابن سمية، تقتلك فئة باغية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت