فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 2250

الشَّافِعِيُّ، فَإِنَّهُ كَانَ يُوجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي إِذَا تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةٍ الْإِعَادَةَ.

وَكَانَ إِسْحَاقُ يَقُولُ: إِذَا فَرَغَ مِنَ التَّشَهُّدِ إِمَامًا أَوْ مَأْمُومًا صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، لَا يُجْزِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ تَرَكَ ذَلِكَ نَاسِيًا رَجَوْنَا أَنْ يُجْزِيَهُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فَرْضًا عِنْدَهُ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، لَأَوْجَبَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَقَوْلُهُ: رَجَوْنَا أَنْ يُجْزِيَهُ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ رُجُوعًا مِنْهُ عَنِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، أَوِ اخْتِلَافًا بَيْنَ الْقَوْلِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ الْحَدِيثَ الَّذِي أَغْفَلَ بِهِ الشَّافِعِيَّ، وَأَنَّ الَّذِي رَوَاهُ لَيْسَ مِمَّنْ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِحَدِيثِهِ، فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ.

١١٨ - ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّعَوِّذِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ قَبْلَ السَّلَامِ

١٥٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: ثنا الْمُعَافَى قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ أَرْبَعٍ، مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، ثُمَّ لِيَدْعُ لِنَفْسِهِ بِمَا بَدَا لَهُ» .

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَوْلَا خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ لَكَانَ هَذَا يَجِبُ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِهِ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: أَقُلْتَهُنَّ فِي صَلَاتِكَ؟ قَالَ: لَا، يَعْنِي هَذَا الْقَوْلَ، قَالَ: فَأَعِدْ صَلَاتَكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت