قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَذَلِكَ نَقُولُ.
وَقَدْ حُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ، وَقَدْ قِيلَ: لَا يَتَيَمَّمُ إِلَّا فِي سَفَرٍ يَقْصُرُ فِي مِثْلَهُ الصَّلَاةَ.
رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَكُونُ فِي السَّفَرِ فَتَحْضُرُ الصَّلَاةُ وَالْمَاءُ عَلَى غَلْوَتَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا يَعْدِلُ إِلَيْهِ.
٥٣٢ - كَتَبَ إِلَيَّ الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ يَذْكُرُ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ صَالِحٍ حَدَّثَهُمْ: ثنا الْوَلِيدُ، قَالَ سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ قُلْتُ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَالْمَاءُ حَائِزٌ عَلَى الطَّرِيقِ أَيَجِبُ أَنْ أَعْدِلَ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَسَارٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكُونُ فِي السَّفَرِ وَالْمَاءُ عَلَى غَلْوَتَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا يَعْدِلُ إِلَيْهِ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَنْتَابُ الْمَاءَ فِي السَّفَرِ عَلَى غَلْوَةٍ مِنْ طَرِيقِهِ، وَقَالَ مَالِكٌ: كُلَّمَا شَقَّ عَلَى الْمُسَافِرِ مِنْ طَلَبِ مَاءٍ إِنْ عَدَلَ إِلَيْهِ فَاتَهُ أَصْحَابُهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ دُونَهُ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ: لَا يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ إِلَّا فِي مَوْضِعِهِ وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ.
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: وَإِنْ دُلَّ عَلَى مَاءٍ قَرِيبٍ مِنْ حَيْثُ