وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُجْعَلُ النِّسَاءُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ وَالرِّجَالَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ، هَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ، وَالْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ، وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ.
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْمَرْأَةِ عَلَى حِدَةٍ، وَعَلَى الرَّجُلِ عَلَى حِدَةٍ، فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ مُغَفَّلٍ، وَقَالَ: هَذَا لَا شَكَّ فِيهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَقُولُ لِلسُّنَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا مَنْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
كُلُّ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَى أَنَّ الْحُرَّ وَالْعَبْدَ إِذَا اجْتَمَعَا أَنَّ الَّذِي يَلِي الْإِمَامَ مِنْهُمَا الْحَرُّ.