وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالضَّبُعُ مُبَاحٌ أَكْلُهَا وَذَلِكَ لِخَبَرِ جَابِرٍ؛ وَلَأَنَّ كُلَّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِمَّا رَآهَا صَيْدًا وَإِمَّا لَمْ يَكُنْ يَرَى بِأَكْلِهَا بَأْسًا، وَلَمْ يُخَالِفْهُمْ مِنْهُمْ غَيْرُهُمْ، وَالْأَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَيْهِ، وَلَعَلَّ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ إِنَّمَا كَرِهُوهَا عَلَى ظَاهِرِ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ بَلْ لَا أَحْسَبُهُمْ كَرِهُوهَا إِلَّا لِذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِهِمْ غَيْرُ ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ.
ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَقَالَ بِظَاهِرِ هَذَا الْخَبَرِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
٩٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا نَضْرُ بْنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ أَبُو الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الطَّائِيِّ، قَالَ: " قُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَفْتِنِي عَنِ الصَّيْدِ، قَالَ: عَنْ أَيِّ صَيْدٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: الثَّعْلَبُ، قَالَ: حَرَامٌ " .
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ الثَّعْلَبُ سَبُعٌ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا عَلِمْنَا أَنَّ الثَّعْلَبَ يُفَدِّي، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ