وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُكَبِّرُ وَيَقْضِي، هَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ.
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ: أَنْ يُكَبِّرَ، ثُمَّ يَقْضِي، ثُمَّ يُكَبِّرُ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَحْسَنُهَا.
كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يُكَبِّرِ الْإِمَامُ فَلْيُكَبِّرْ مَنْ وَرَاءَهُ، كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ كَبَّرَ مَاشِيًا كَمَا هُوَ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُكَبِّرَ، وَإِنْ ذَكَرَ الْإِمَامَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَقَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ كَبَّرَ وَكَبَّرَ مَنْ مَعَهُ.
كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ يَقُولُونَ فِيمَنْ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ: يَسْجُدُهُمَا ثُمَّ يُكَبِّرُ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.
وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: يَبْدَأُ بِالسَّهْوِ ثُمَّ التَّكْبِيرِ ثُمَّ التَّلْبِيَةِ يَعْنِي الْمُحْرِمَ