إِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُمْ، وَإِنْ شَاءُوا اسْتَعْبَدُوهُمْ، وَإِنْ شَاءُوا فَادَوْا بِهِمْ، ثُمَّ أَبُو عُبَيْدٍ بَعْدُ فِي: اسْتَعْبَدُوهُمْ.
رُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَلَيْسَ بِثَابِتٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي أَسِيرٍ: يُعْطَى بِهِ كَذَا وَكَذَا: اقْتُلُوهُ، قَتْلُ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعِيَاضُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ نَافِعٍ يَقْتُلَانِ الْأُسَارَى، وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي أَسِيرَيْنِ أَحَدُهُمَا يُقْتَلُ فِي الْأُسَارَى، وَالْآخَرُ يُفَادَى: يُفَادَى الَّذِي يُقْتَلُ أَفْضَلُ.
وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْأُسَارَى: أَمْثَلُ ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقْتَلَ كُلُّ مَنْ خِيفَ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: الْإِثْخَانُ أَحَبُّ إِلَيَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا يَطْمَعُ بِهِ الْكَثِيرُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَعَلَّ مَنْ يَمِيلُ إِلَى الْقَتْلِ قَوْلُهُ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا﴾ [الأنفال: ٦٧] الْآيَةَ.
٦٦٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاؤُدَ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي أُسَارَى بَدْرٍ، فَاسْتَشَارَ