فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 2250

الدَّمَ مَا بَيْنَ أَوَّلِ مَا تَرَاهُ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَإِنْ زَادَ الدَّمُ ذَلِكَ فَأَمْرُهَا أَنْ تُعِيدَ صَلَاةَ مَا زَادَ عَلَى أَقَلِّ الْحَيْضِ أَنْ يَقُولَ كَذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ تَنْفَسُ أَوَّلَ نِفَاسِهَا دَعِي الصَّلَاةَ إِلَى أَقْصَى نِفَاسِهَا، فَإِنْ زَادَ الدَّمُ عَلَى أَقْصَى النِّفَاسِ أَنْ يَأْمُرَهَا بِإِعَادَةِ صَلَاةِ مَا زَادَ عَلَى أَقَلِّ الْوَقْتِ الْمَوْجُودِ مِنْ نِفَاسِ النِّسَاءِ، وَيَجِبُ كَذَلِكَ أَنْ يَأْمُرَهَا إِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا قَدْ جَرَتْ فِيمَا مَضَى بِأَنْ تَقْعُدَ أَيَّامًا مَعْلُومَةً فِي النِّفَاسِ، فَزَادَ الدَّمُ عَلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى عَادَتِهَا فِيمَا مَضَى كَمَا يَأْمُرُ مَنْ لَهَا وَقْتٌ مَعْلُومٌ تَحِيضُهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ ذَلِكَ الْوَقْتَ، فَزَادَ عَلَى أَيَّامِهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى وَقْتِهَا الْمَعْلُومِ، فِيمَا مَضَى وَتَجْعَلُ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ اسْتِحَاضَةً، وَاللهُ أَعْلَمُ.

٢٤ - ذِكْرُ اخْتِلَافِهِمْ فِي أَقَلِّ النِّفَاسِ

وَاخْتَلَفُوا فِي أَقَلِّ النِّفَاسِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا وَضَعَتِ الْحَامِلُ حَمْلَهَا فَرَأَتْ دَمًا فَهِيَ نُفَسَاءُ، وَإِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ وَجَبَ عَلَيْهَا الِاغْتِسَالُ وَالصَّلَاةُ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: أَقَلُّ النِّفَاسِ سَاعَةٌ، أَبُو ثَوْرٍ عَنْهُ، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ، وَحَكَى أَبُو ثَوْرٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَقَلُّ النِّفَاسِ سَاعَةٌ، وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ يَوْمًا.

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ وَلَدًا فَلَمْ تَرَ عَلَيْهِ دَمًا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا، قَالَ: تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، وَقَالَ مَالِكٌ كَذَلِكَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْهُمَا، وَبِهِ قَالَ أَبُو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت