قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكُلُّ مَا ذَكَرْتُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَمَا تَرَكْتُ ذِكْرَهُ مِمَّا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْكِتَابِ الَّذِي اخْتَصَرْتُ مِنْهُ هَذَا الْكِتَابَ، مِنْ أَنْوَاعِ التَّشَهُّدِ، فَهَذَا مِنْ أَبْوَابِ الْإِبَاحَةِ، فَأَيُّ تَشَهُّدٍ تَشَهَّدَ بِهِ الْمُصَلِّي مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فَصَلَاتُهُ مُجْزِيَةٌ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالَّذِي آخُذُ بِهِ التَّشَهُّدُ الَّذِي بَدَأْتُ بِذِكْرِهِ.
جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ.
١٥٢١ - حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " أَنَّهُ كَانَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ، قَالَ: قُلْنَا: حَتَّى يَقُومَ؟ قَالَ: حَتَّى يَقُومَ " .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَكَرِهَ بَعْضُهُمُ الزِّيَادَةَ عَلَى التَّشَهُّدِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، فَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ فِي الْمَثْنَى الْأَوَّلِ: إِنَّمَا هُوَ لِلتَّشَهُّدِ، وَقَالَ طَاوُسٌ فِي الْمَثْنَى الْأَوَّلِ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا التَّشَهُّدَ قَطُّ، وَهَذَا مَذْهَبُ النَّخَعِيِّ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِنَا.