وَثَلَاثِينَ بُرْدَةً يَطْرَحُونَهَا، لَا أَضُمُّ مِنْهَا شَيْئًا، إِلَّا جَعَلْتُهُ عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَصْحَابِهِ، وَجَعَلْتُ عَلَيْهِ حِجَارَةً عَلَامَةً لِيَعْرِفُوا، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: قَالَ: وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْمَ الْفَارِسِ، وَسَهْمَ الرَّاجِلِ جَمِيعًا، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يَكْتَرِي الدَّابَّةَ الْغَزَاةَ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ، فَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ فِي الَّذِي يُكْرِي دَابَّتَهُ إِلَى الضَّائِعَةِ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَتَى يَنْصَرِفُونَ، فَقَالَ: قَدْ عُرِفَ وَجْهُ ذَلِكَ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا.
وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: يُسَمِّي لَهُ حِينَ يُؤَجِّرُهُ أَيَّامًا مَعْلُومَةً، فَإِنْ زَادَتْ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، وَهَذَا مِمَّا أَحْدَثَ النَّاسُ، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَكْتَرِيَ شَهْرًا بِكَذَا، فَمَا زَادَ يَوْمٌ بِكَذَا.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ إِلَّا عَلَى مَسَافَةٍ مَعْلُومَةٍ، أَوْ أَيَّامٍ مَعْلُومَةٍ، فَإِنْ أَكْرَاهُ دَابَّتَهُ غَزَاةً بِكَذَا دِينَارٍ، فَأَدْرَكَ قَبْلَ الرُّكُوبِ فَسَخَ ذَلِكَ، وَإِنْ رَكِبَ كَانَ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ، فِيمَا رَكِبَ.
مَسْأَلَةٌ
وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ فَرَسهُ عَلَى شَطْرِ مَا يُصِيبُ عَلَيْهِ،