إِعَادَةَ مَا صَلَّوْا عَلَى ظَاهِرِ مَا أُمِرُوا بِهِ بِغَيْرِ حُجَّةٍ.
وَاخْتَلَفَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ فِي الْإِمَامِ تَعَمَّدَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ وَهُوَ جُنُبٌ، فَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: صَلَاةُ الْقَوْمِ فَاسِدَةٌ.
وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: عَمْدُ الْإِمَامِ وَنِسْيَانُهُ سَوَاءٌ، وَلَا إِعَادَةَ عَلَى الْقَوْمِ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ يَأْثَمُ بِالْعَمْدِ، وَلَا يَأْثَمُ بِالنِّسْيَانِ.
٢٠٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ الْأَسْوَدُ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلًا، دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَهُ؟» .
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ فَرَأَتْ طَائِفَةٌ الرُّخْصَةَ فِي أَنْ تُصَلِّيَ جَمَاعَةٌ بَعْدَ جَمَاعَةٍ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ، وَمِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
٢٠٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ، قَالَ: مَرَّ بِنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَمَعَهُ أَصْحَابٌ لَهُ زُهَاءَ عَشْرَةٍ، وَقَدْ صَلَّيْنَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ، فَقَالَ: أَصَلَّيْتُمْ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمَرَ بَعْضَهُمْ فَأَذَّنَ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَمَرَهُ فأَقَامَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ أَنَسٌ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدْ أَلْقَوْا