فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 2250

بِقَوْمٍ خَلْفَ رَسْمِ جِدَارٍ نَحْوِ أَرْبَعِ أَصَابِعَ، وَقَالَ: «كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ هَذَا يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ» ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: «يُجْزِيكَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ» ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: «يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ» .

وَاخْتَلَفُوا بِالِاسْتِتَارِ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَا يَنْتَصِبُ إِنْ عَرَضَ فَصُلِّيَ إِلَيْهِ: فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا لَمْ يَنْتَصِبْ عَرَّضَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَصَلَّى، كَذَلِكَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.

وَكَرِهَ النَّخَعِيُّ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى عَصًا بِعَرْضِهَا، وَإِلَى قَصَبَةٍ، أَوْ سَوْطٍ، وَقَالَ: «لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَنْصِبَهُ نَصْبًا» ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «الْخَطُّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هَذِهِ الْحِجَارَةِ الَّتِي فِي الطَّرِيقِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذِرَاعًا» .

٦ - ذِكْرُ مِقْدَارِ مَا يَجْعَلُ الْمُصَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ السُّتْرَةِ

وَاخْتَلَفُوا فِي الْمِقْدَارِ الَّذِي يَجْعَلُهُ الْمُصَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ: فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَجْعَلُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ سِتَّةَ أَذْرُعٍ، كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: أَدْنَى مَا يَكْفِيكَ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ السَّارِيَةِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.

وَرُئِيَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُصَلِّي وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ السُّتْرَةِ شَيْءٌ كَثِيرٌ، أَذْرُعٌ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ.

وَقَالَ عِكْرِمَةُ: «إِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِي يَقْطَعُ الصَّلَاةَ قَذْفَةُ بِحَجَرٍ لَمْ يَقْطَعْ صَلَاتَكَ» ، وَقَالَ قَتَادَةُ: " إِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ نَهْرٌ لَمْ يَقْطَعْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت