وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّعْبِيُّ، وَقِيلَ لِأَحْمَدَ: كَيْفَ الْمَسْحُ؟ فَقَالَ: هَكَذَا، وَخَطَّ بِأَصَابِعِهِ عَلَى ظَهْرِ رِجْلَيْهِ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا ثَلَاثًا أَحَبُّ إِلَيَّ.
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يُجْزِئُ مِنَ الْمَسْحِ، فَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: كَيْفَ مَا أَتَى بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ بِكُلِّ الْيَدِ أَوْ بِبَعْضِهَا أَجْزَأَهُ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ، وَإِذَا مَسَحَ بِأُصْبُعٍ، أَوْ بِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَسْحِ أَجْزَأَهُ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: الْيَسِيرُ مِنَ الْمَسْحِ يُجْزِئُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَدْرِي أَرَادَ الْمَسْحَ عَلَى الرَّأْسِ أَوِ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَجْزِي أَنْ يَمْسَحَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَمْسَحَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا، وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْحَسَنِ لَا يَجْزِيهِ أَنْ يَمْسَحَ بِأُصْبُعٍ أَوْ بِأُصْبُعَيْنِ، فَإِنْ مَسَحَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، أَوْ أَكْثَرَ يَجْزِيهِ إِذَا مَسَحَ بِالْأَكْثَرِ مِنْ أَصَابِعِهِ.
وَحَكَى ابْنُ مُقَاتِلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ النُّعْمَانِ، وَزُفَرَ، وَيَعْقُوبَ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَا يَجْزِيهِ حَتَّى يَمْسَحَ مِنَ الْخُفِّ الْأَكْثَرَ مِنْ ظَهْرِ الْقَدَمِ، فَإِنْ مَسَحَ النِّصْفَ، أَوْ أَقَلَّ لَمْ يُجْزِهِ.
وَكَانَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، يَقُولُ: إِنْ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ بِأُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، أَوْ