وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ مَسَّ أُنْثَيَيْهِ فَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ: يَتَوَضَّأُ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ.
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ وَهُوَ أَنْ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ، كَذَلِكَ قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالشَّعْبِيُّ وَإِسْحَاقُ وَهُوَ قَوْلُ عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ مَسَّ عَانَتُهُ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الدُّبُرِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: عَلَيْهِ الْوُضُوءُ. هَكَذَا قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالزُّهْرِيُّ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: بَلَغَنِي ذَلِكَ. وَكَانَ الشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ يَقُولَانِ: عَلَيْهِ الْوُضُوءُ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ، هَذَا قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَسُفْيَانَ