أَعْتَمَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ، وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَوَقْتُهَا لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي» .
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ أَوْجَبُوا عَلَى الْحَائِضِ تَطْهُرُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِرَكْعَةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَيَجِبُ عَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ، وَقَالَ بِمِثْلِ قَوْلِهِمْ أَنْ لَا يَجْعَلَ آخِرَ وَقْتِهَا ثُلُثَ اللَّيْلِ أَوْ شَطْرَ اللَّيْلِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ إِسْنَادَ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ.
ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ.
وَأَجْمَعُ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ طُلُوعُ الْفَجْرِ.
٩٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَسَأَلَهُ وَقْتَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ مِنَ الْغَدِ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ أَمَرَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِنَا فَلمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَخَّرَهَا حَتَّى أَسْفَرَ، ثُمَّ أَمَرَ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِنَا، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ» .