الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ مُسَافِرٍ سَمِعَ أَذَانَ الْجُمُعَةِ وَقَدْ أَسْرَجَ دَابَّتِهِ وَحَمَلَ ثِقَلَهُ قَالَ: فَلْيَمْضٍ، وَقِيلَ لِأَحْمَدَ: تُسَافِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: مَا يُعْجِبُنِي، وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ فِي تِجَارَةٍ وَغَيْرِهَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَعْلَمُ خَبَرًا ثَابِتًا يَمْنَعُ مِنَ السَّفَرِ أَوَّلَ نَهَارِ الْجُمُعَةِ إِلَى أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ، وَيُنَادِيَ الْمُنَادِي، فَإِذَا نَادَى الْمُنَادِي وَجَبَ السَّعْيُ إِلَى الْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ، وَلَمْ يَسَعْهُ الْخُرُوجُ عَنْ فَرْضٍ لَزِمَهُ، فَلَوْ أَبْقَى الْخُرُوجَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ الْوَقْتُ كَانَ حَسَنًا، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَبَرًا يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ الْخُرُوجِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْوَقْتُ.
١٧٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَّهَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ الْأَنْصَارِيَّ، وَجَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَتَخَلَّفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا خَلَّفَكَ؟ قَالَ: الْجُمُعَةُ يَا رَسُولَ اللهِ، أُجَمِّعُ ثُمَّ أَرُوحُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، فَرَاحَ مُنْطَلِقًا» .
ثَابِتٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ اسْتُصْرِخَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ بَعْدَمَا ارْتَفَعَ الضُّحَى، فَأتَى ابْنُ عُمَرَ بِالْعَقِيقِ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ حِينَئِذٍ.
١٧٤٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا يَحْيَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ اسْتُصْرِخَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَمَا ارْتَفَعَ