الْمَوْضِعِ وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْمُسْلِمُ لَيْسَ بِنَجِسٍ» ، وَكَانَ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣] مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ وَجَبَ أَنْ لَا يُمْنَعَ مَنْ لَيْسَ بِنَجَسٍ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا بِحُجَّةٍ وَلَا نَعْلَمُ حُجَّةً تَمْنَعُ الْجُنُبَ مِنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَهُوَ غَيْرُ ثَابِتٍ لِأَنَّ أَفْلَتَ مَجْهُولٌ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِحَدِيثِهِ.
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْجُنُبِ وَالْمُحْدِثُ حَدَثًا يُوجِبُ الطَّهَارَةَ يَغْتَمِسَانِ فِي الْمَاءِ حَتَّى تَغْمُرَ أَبْدَانَهُمَا وَلَا يُمِرَّانِ أَيْدِيَهُمَا عَلَى أَبْدَانِهِمَا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُجْزِيهُمَا ذَلِكَ مِنَ الِاغْتِسَالِ وَالْوُضُوءِ فَمِمَّنْ قَالَ أَنَّ الْجُنُبَ يُجْزِيهِ أَنْ يَغْتَمِسَ فِي الْمَاءِ اغْتِمَاسَةً الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ وَالشَّعْبِيُّ وَحَمَّادٌ الْكُوفِيُّ.